التسلط والوهم: صورة عن شخص لا يرى إلا نفسه

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter















بقلم/سماح سليمان الصباح 

هناك نوع من الأشخاص يعيشون حياتهم معتقدين أنهم دائما على حق وأنهم ضحايا في كل موقف بينما الحقيقة أنهم هم من يظلمون الآخرين. هذا النوع من الشخصية يُظهر تسلطا واضحا على من حوله فهو لا يرى إلا أخطاء الآخرين ويتجاهل ما يفعله هو من تجاوزات وأخطاء. مهما كانت واضحة أو مؤلمة

المتسلط ودور الضحية

المتسلط دائما يرى نفسه في موضع المظلوم ويقتنع أنه يعطي بلا حدود ولا يلقى مقابلًا. ولكن الحقيقة هي أن هذا الإحساس وهم ناتج عن رفضه لرؤية الحقيقة كما هي. فهو يغفل عن أن التقدير والمحبة لا يُطلبان بالإجبار أو السيطرة بل هما نتائج طبيعية للمعاملة الطيبة والاحترام المتبادل

الوهم في تقييم الذات والآخرين

من سمات الشخصية المتسلطة أنها تعيش في وهم دائم  مقتنعة بأن من حولها أقل منها  وأنها تستحق الأفضل دائما. مثل هذا الشخص يبرر كل أخطائه بسلوكيات الآخرين وينسب لهم أي مشكلة تواجهه. هذا الوهم يعميه عن رؤية حجم الضرر الذي يسببه للآخرين  بل يجعلهم يشعرون وكأنهم يعيشون كعاملين لديه وليسوا شركاء حياة أو أفراد عائلة

الإهانات والاعتداءات: سلاح الضعفاء

الإهانة والاعتداء، سواء كان لفظيا أو جسديا هي أساليب يلجأ إليها الشخص الذي يفتقد القدرة على الحوار أو الإقناع. هو يشعر بالضعف في داخله لكنه يحاول التغطية على هذا الشعور بتعنيف الآخرين وكأن هذا يمنحه قوة أو سيطرة. لكنه في الواقع يخسر الاحترام والود ويترك خلفه أثرًا من الألم يصعب محوه

أين المشكلة الحقيقية؟

المشكلة ليست في صوت عالٍ أو في تصرفات بسيطة قد تحدث من أي شخص. المشكلة الحقيقية هي في رفض هذا النوع من الأشخاص رؤية الحقيقة. فبدلاً من مراجعة أنفسهم وتصحيح أخطائهم يختارون الإسقاط على الآخرين متهمين إياهم بأنهم السبب في كل شيء سيء يحدث

في النهاية العلاقة الحقيقية لا تُبنى على الإهانة أو السيطرة بل على الاحترام والتفاهم. وإذا اختفت هذه القيم  فإن الشخص الذي يعيش دور الضحية باستمرار هو في الواقع خاسر  لأنه يفقد أقرب الناس إليه بيديه

اضف تعليق

أحدث أقدم