كتب/ علي سليم
في مثل هذا اليوم من عام 2001، رحلت عن عالمنا الفنانة سعاد حسني، تاركة وراءها تراثًا فنيًا لا يُقدّر بثمن، وصوتًا سينمائيًا ظل حاضرًا في ذاكرة الأجيال. لم تكن نجومية "السندريلا" ضوءًا عابرًا، بل نجمًا وُلد من جمال فطري، وموهبة استثنائية، وروح عفوية جعلت منها واحدة من ألمع أيقونات الفن العربي في القرن العشرين
استطاعت سعاد حسني أن تكسر القيود التقليدية للفنانة النمطية، فكانت ممثلة لامعة، ومغنية موهوبة، واستعراضية ساحرة، دون أن تكون مطربة محترفة. وكانت قدرتها على مزج الأداء التمثيلي بالغناء والاستعراض واحدة من أبرز سماتها الفنية
قدّمت سعاد عبر مسيرتها أكثر من 90 فيلمًا، شاركت خلالها البطولة مع كبار نجوم الشاشة مثل رشدي أباظة، أحمد زكي، نور الشريف، ومحمود عبد العزيز، وشكّلت معهم ثنائيات أبهرت الجمهور
ومن أبرز المحطات الغنائية التي أضاءت مشوارها
في "صغيرة على الحب" (1966)، أبهرت الجمهور بخفة ظلها، وقدّمت استعراضات لا تُنسى على ألحان محمد الموجي
وفي "فتاة الاستعراض" (1969)، أظهرت جانبًا موسيقيًا ساحرًا بصوتها الرقيق، متعاونة مع منير مراد وحسين السيد
خلي بالك من زوزو" (1972) كان ذروة تألقها، حيث غنّت بألحان مكاوي والطويل ورجب، وبكلمات جاهين التي ارتبطت بشخصيتها إلى الأبد
أما في "شفيقة ومتولي" (1978)، فقدّمت أغنية "بانوا" التي جسّدت فيها الحزن والإحساس المصري الأصيل، بكلمات صلاح جاهين ولحن كمال الطويل
رحلت سعاد حسني، لكن صورتها ما زالت تبتسم فوق الشاشة، وصوتها ما زال يهمس في الذاكرة، واسمها لا يزال مرادفًا للجمال والبساطة والحضور المذهل

إرسال تعليق