كتبت/ لينا أحمد دبة
لم يعد الأمن اليوم مجرد حماية أو ضبط، بل أصبح مفهومًا أشمل يتقاطع مع احترام الإنسان وكرامته. وفي هذا الإطار، تمضي وزارة الداخلية بخطى ثابتة نحو تطوير خدماتها لتصبح أقرب إلى المواطن وأكثر وعيًا باحتياجاته اليومية، خاصةً كبار السن وذوي الإعاقة ومن يمرون بظروف إنسانية خاصة.
ففي مقار الإدارات التابعة للجوازات والهجرة والجنسية، يمكن أن تلمس تحولًا واضحًا في طريقة التعامل مع الجمهور، حيث لا يُنظر إلى الخدمة كإجراء روتيني، بل كحق إنساني يستحق الاحترام والتيسير. هناك موظفون يتقدمون بخطواتهم لمساعدة مَن لا يستطيع الانتظار، وأبواب تُفتح خصيصًا لمن يعانون من مشقة الحركة، وأوراق تُنجز بسرعة من أجل راحة مريض أو مسن.
هذه المظاهر البسيطة في شكلها، العميقة في أثرها، تعكس روحًا جديدة داخل المؤسسة الأمنية، تسعى لأن تكون قريبة من الناس لا بعصا القانون فقط، بل بيد الدعم والرعاية أيضًا.
إنها سياسة قائمة على أن الأمن الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن احترامه هو أولى ركائز الدولة الحديثة.

إرسال تعليق