كتب : عطيه ابراهيم
بداية الأمل :
بدأت إسرائيل وحركة حماس تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة،عبر عملية تبادل للأسرى والرهائن. هذه الخطوة أعادت إشعال جذوة الأمل في إمكانية أن يمهد هذا الاتفاق، الذي رعته الولايات المتحدة، لإنهاء الحرب المدمرة التي استمرت لعامين في القطاع.
مشاعر متباينة :
في إسرائيل،أحيت عملية إطلاق سراح آخر دفعة من الرهائن مشاعر الارتياح بين عائلات المحتجزين، معتبرين إياها نهاية رمزية لحرب طويلة. بينما في غزة والضفة الغربية، امتلأت الشوارع بحشود ضخمة استقبلت الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم وسط هتافات النصر وأغاني الفرح.
دمار هائل وأسئلة مصيرية :
رغم أجواء الفرج،فإن مشاعر الفرحة في غزة امتزجت بالحزن أمام الدمار الهائل الذي خلفته الحرب، والذي شمل معظم القطاع واقتصاده، مع تدهور حاد في الخدمات الأساسية. يظل السؤال الأكبر: من سيتولى تمويل وإدارة عملية إعادة الإعمار التي قد تستغرق سنوات.
التحديات العالقة :
ورغم هذه الخطوة الإيجابية،فإن الطريق إلى سلام دائم لا يزال طويلاً. لا تزال قضايا شديدة التعقيد عالقة بين الطرفين، أبرزها مصير سلاح حركة حماس، وهو ما ترفضه الحركة طالما بقيت القوات الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية.
إشكالية حكم غزة :
تبقى مسألة إدارة قطاع غزة واحدة من أكثر النقاط غموضاً.وفقاً للخطة الأمريكية المقترحة، من المقرر تشكيل هيئة دولية تدير القطاع عبر حكومة تكنوقراطية فلسطينية، مع نشر قوة أمنية عربية دولية ترافقها شرطة فلسطينية. وتشمل الخطة احتمال دور مستقبلي للسلطة الفلسطينية بعد إجراء إصلاحات واسعة.
دعم دولي وتصريحات متفائلة :
وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة للاحتفال بالاتفاق،وألقى خطاباً في الكنيست الإسرائيلي دعا فيه إلى اغتنام فرصة السلام. كما شارك في قمة بشرم الشيخ إلى جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وزعماء أكثر من 20 دولة، تناولت مستقبل غزة والمنطقة بعد الحرب.
تعهدات باستمرار الضغط :
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الاتفاق ينهي الحرب بتحقيق جميع أهدافها،متعهداً بعدم إيقاف العمليات قبل تحرير جميع الرهائن وهزيمة حماس نهائياً. في المقابل، تعهدت أطراف أخرى بمواصلة الضغط لاستعادة جميع الرهائن الذين ما زالوا في غزة.
خلاصة المرحلة :
يُدرك المراقبون أن نجاح هذه المرحلة الأولى في تبادل الأسرى والرهائن لا يعني بالضرورة نهاية الحرب،بل هو محطة في طريق طويل يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، حيث تبقى قضية الدولة الفلسطينية أحد أكبر التحديات المستقبلية.

إرسال تعليق