برلمان 2025" خريطة القوى تُرسَم المشهد بعد تعديلات قوانين الانتخابات

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter

 






كتبت ايمان عوض 


 وسط حراك سياسي وقانوني محتدم، انطلقت انتخابات مجلس النواب 2025 لترسم ملامح برلمان جديد، في سباق مزدوج يمزج بين الحنكة الحزبية في القوائم والندية الفردية الشرسة.


حيث تتسابق الأحزاب على إثبات وجودها تحت مظلة التعديلات التشريعية الأخيرة،

يأتي ذلك بعد أقرار مجلس النواب المصري مؤخراً تعديلات على قوانين انتخابات مجلسي النواب والشيوخ وتقسيم الدوائر الانتخابية، والتي تم التصديق عليها من قبل السيد رئيس الجمهورية في يونيو 2025. 


حيث كان الهدف الرئيسي لهذه التعديلات هو مواءمة القوانين مع التغيرات السكانية الأخيرة وتحديث قواعد البيانات للناخبين. 

طالت  تلك التعديلات بعض أحكام القوانين القائمة، أبرزها القانون رقم 46 لسنة 2014 والقانون رقم 174 لسنة 2020 بشأن تقسيم الدوائر، 

إذ تم تعديل حدود بعض الدوائر الانتخابية لضمان التوازن الجغرافي والتمثيل السكاني العادل، بناءً على البيانات المحدثة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والهيئة الوطنية للانتخابات لعام 2025،

 جاء ذلك بهدف تحقيق تمثيل أفضل للناخبين في ضوء الزيادة السكانية التي شهدتها البلاد منذ الانتخابات السابقة. 

  هذا و تجدر الإشارة أنه لم يطرأ أي تغيير على إجمالي عدد مقاعد مجلس النواب، حيث يظل المجموع 596 مقعداً.

كما  يستمر العمل بنظام انتخاب مختلط يقسم المقاعد بين القائمة المطلقة (50%) والنظام الفردي (50%)، بالإضافة إلى نسبة تعيين من قبل رئيس الجمهورية (28 عضواً).


و بدراسة إثر تلك التعديلات  و قراءة المشهد الانتخابي في الوضع الراهن فإن  التعديلات هي  فنية وتنظيمية بالأساس دون تغيير في عدد المقاعد الكلي أو نسبة نظامي القائمة والفردي. 


و بعرض المشهد تحليلاً و  عملياً نجد  الاغلبيه تستحوذ على النصيب الأوفر حظاً والمعارضة تبحث عن موطئ قدم للتنافس على أرض المعركة الانتخابيه 


  إذ انقسمت الساحة الانتخابية إلى معسكرين رئيسيين يتبنيان استراتيجيات مختلفة للسيطرة على المقاعد البالغة 568 مقعداً (مناصفة بين الفردي والقوائم، بالإضافة إلى التعيين الرئاسي)


فيأتي  تحالف "القائمة الوطنية من أجل مصر" القوة التنظيمية الأكبر، مستغلاً نظام القوائم المغلقة المطلقة لضمان الكتلة الأكبر ، بلا منافسة لقائمه أخرى  


و يتصدر حزب مستقبل وطن المشهد كقاطرة التحالف، يليه حزبا حماة الوطن والشعب الجمهوري بقوتهما التنظيمية الكبيرة. 

و هذه القوى تضمن لنفسها نصيب الأسد في مقاعد القوائم، وتدفع بأعداد ضخمة من المرشحين الأفراد.


و من ثم يظهر  التحالف  الذي يضم أحزاباً ذات ثقل تاريخي (مثل حزب الوفد الجديد) وأخرى حديثة، مما يوسع قاعدته النيابية.


و أما الكتله الشبابيه فتمثلها و بقوة  تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ككيان غير حزبي يضمن تمثيل الشباب والكوادر السياسية من مختلف التيارات داخل القائمة، وهو هدف يسعى إليه الإصلاح التشريعي.


 أما جبهة الوسط والمعارضة فتشغل الـ 5%  وتضم  الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحزب العدل، وحزب التجمع،  تظهر لضمان استمرار تمثيلها عبر المشاركة في القائمة أو المنافسة الشرسة على المقاعد الفردية في الدوائر المحددة.

 مما تعكس  مشاركتهم   صورة إثراء التعددية وضمان وجود صوت رقابي تحت القبة.

 

إن انتخابات 2025 هي انعكاس لمرحلة جديدة من التنظيم السياسي، حيث تشتد المنافسة تحت مظلة قانونية واضحة، وفي ظل وعي شعبي متزايد بأن المشاركة الانتخابية هي الواجب الدستوري الذي يحدد تمثيلهم وخدمتهم للسنوات الخمس القادمة.

وأخيراً، يظل القانون المنظم  محل ترقب قضائي في ظل  المحكمة الدستورية العليا، التي تملك سلطة الفصل في أي طعن يطعن في نصوص القانون، خاصة فيما يتعلق بـ "قاعدة التمثيل العادل للناخبين" أو نظام القائمة المغلقة.

 فسلطة القضاء هي الضامن النهائي لسلامة الإجراءات وصحة التمثيل النيابي، 

ويضمن توافق الإجراءات مع أحكام الدستور.

اضف تعليق

أحدث أقدم