ندي الحاج
انسان الفاشر وصراع البقاء علي قيد الانسانية...!
افواه جائعة وهياكل بشرية علي اعتاب الموت...!
الهلاك من اجل الحصول علي وجبة العلف الحيواني ..!
تحت وابل من الرصاص ونيران المدافع فقد سكان الفاشر انسانيتهم علي يد مرتزقة يفتقرون الرحمة ملئت قلوبهم بالحقد والكراهية لابناء جلدتهم ،عاشت الاسر شهورا من الحصار فقدوا فيها كل مايملكون من اكل وشرب واموال حتي اضطرهم الجوع لاكل العلف الحيواني (الامباز)الذي لا يسمن ولا يغني من جوع،تشرد من نجا من القتل يهيمون بغير هدي علي امل ان يجدوا من يغيثهم وظل اخرون يصارعون من اجل البقاء في بيئة انعدمت فيها مقومات الحياة.
(قلب الحدث )تنقل حكايات رسل ارض الجحيم الذين اسعفتهم الاقدار ولجئوا الي ولايات اخري حتي تعكس معاناة العائدون من من الموت.
افادات سطرت بالدمع قبل الحرف توثق جرائم انسانية وابادة في حق المدنيين العزل لتوقظ العالم وتوجه اجهزة الاعلام العربي
كلمات من اطباء ظلوا يؤدون رسالتهم السامية في ظروف قاهرة ومدنيين بلغت قلوبهم الحناجر يصارعون من اجل البقاء
شهادة مرعبة
بدأ دكتور (م)شهادته بعيون جاحظة وكأنه يصف ماعاشه من هول في تلك الايام بدأ حديثة قائلا كنت اري المرضي ينزفون ولا استطيع مساعدتهم لايوجد احد يستطيع ان يتبرع بالدم لعدم وجود مايأكلونه كنا نستقبل المصابين وكأننا نودعهم الي مثواهم الاخير انعدمت كل مقومات العمل الاسعافية واضطررنا الي استخدام شباك البعوض وملاءات الأسرة كضمادات بالاضافه الي الادوية منتهية الصلاحية يختبرها الصيادلة قبل إعطائها فقدنا امننا وانسانيتنا بين جدران تلك المستشفي التي تلطخت بالدماء والدموع.
الحياة في العتمة..
يروي احد الاطباء قصته قائلا تزايد قصف المنشآت الطبية في الاشهر الاخيرة واصبحت هدفا مشروعا لتلك المليشات تناثرت
جثث المرضي ومرافقيهم في كل مكان وكانت أكثر الأيام رعباً عندما استهدفت غرفة الطوارئ حيث قتل نحو 70 شخصاً من بينهم اطفال حاولنا الإسعاف لكن لم نستطع استخدام المصباح أو نقل الجرحى خوفاً من الهجوم مرة أخرى هذه واحدة من أسوأ التجارب التي مررت بها في هذه الحرب كانت لحظات مرعبه فالرصاص والطائرات المسيرة تحلق فوق رؤوسنا أثناء العمل
احيانا تجري عملية جراحية في الوقت الذي تقصف فيه طائرة مسيرة مواقع بالقرب من المستشفي .
ساحة الموت
تحولت المستشفي السعودي الي ساحة الموت
بعد ان تم قصفها، اطباء يُقتلون ومرضى علي اعتاب الموت تتم تصفيتهم ،عاني الكثير من المرضي من نزيف حاد الي ان صفيت اجسادهم من اخر قطرة دم ،كهذا ابدرت طبيب حديثه واضاف
شاهدت بام عيني مقتل اكثر 460 مريضاً ومرافقاً لهم في المستشفى السعودي علي يد افراد المليشيا الذين لم يتركوا احدا علي قيد الحياة كتبت لنا النجاة بعد ان اعلمنا احد الزملاء ان هناك هجوم محتمل ولكن واصلنا العمل وفي لحظة سبحت اجسادنا في بركه من الدماء .
غرفة العمليات....
يروي طبيبا اخر عبر صفحته لقد عشنا اوضاعا مأساوية فقدنا فيها العديد من الزملاء وسجلت في ذاكرتنا احداث يندى لها الجبين وذكريات لن تنسي واضاف استقبلنا امرأة مصابة بشظايا كانت حاملاً في الشهر التاسع وصلت الشظايا إلى الجنين ولكننا تمكنا من إنقاذهما معاً و اضطررنا لإدخال أنبوب صدر في المولود.
وفي حادثه هي الابشع من نوعها تجرد فاعليها من انسانيتهم وصلنا طفل أُلقِي به من رحم والدته بسبب ضرب طائرة مسيرة لموقعهم توفت الام ونجا الطفل ليكون شاهدا علي هذه الجريمة البشعة،واضاف كنا نجري عملية جراحية اضطررنا الي انهائها باستخدام المصباح حيث ضربت طائرة مسيرة الغرفة المجاورة وانقطع التيار الكهربائي. كانت الأرض مليئة بالحطام، لكن بمجرد أن تبدأ العملية، يجب أن تستمر.
الموت جوعا...
يروي رجلا انهكه الجوع والمرض قصته قائلا لقد نجوت من الرصاص ولكني اموت مرضا وجوعا معدتي كأنها توقفت عن العمل عشت شهورا بين الخوف والجوع بعد ان اصبح الحصول علي الارز والعلف الحيواني( الامباز)كابوسا لا ينتهي اصيب الجميع بسوء تغذية فقدت ٥٠ كيلو غراما من وزني واصبحت رجلا بجسد طفل كنت اكل كل ثلاث ايام كوبا من الامباز ،مات الكثيرون من الجوع معظمهم من الاطفال وكبار السن.
خبزت لابنائي اوراق الشجر حتي يسدوا رمقهم وبعد ايام مات اثنين منهم ولم يتبقي سوى واحد يعاني من اسهال دائم في انتظار مصيره هذه كانت افادة ام مفجوعة دخلت بعدها في موجه بكاء هستيريه وهو ماتعيشه يوميا بعد ان تروي قصتها ،فقدت عقلها وقلبها في مدينه كانت ملجأها وامانها .
تروي سيده خمسينية ماعاشته اسرتها تحت القصف قائلة بدموع محبوسة فقدت فلذة كبدي وهو ابني الاكبر في الثامنه عشر من عمره خرج بعد ان اشتد الجوع باخوته وكدنا ان نهلك ولكنه لم يعد عشنا ايام من الانتظار علي امل عودته حتي نفذت المياة والعلف فخرجنا نواجه مصيرنا كتبت لنا النجاة ولكن ظلت ارواحنا معلقه في سقف ذلك الخندق.
شاركتها اختها قائلة مات زوجي وهو يدافع عن ابني الذي اسر علي يد المليشيا فقدت اسرتي كلها ولم يبقي لي مااعيش لاجله
اتمني الموت في كل لحظة .
من المحررة
(قلب الحدث) ستقرع اجراس الانسانية عبر صفحاتها وتنقل لكم قصص وحكايات انسان الفاشر الذي يواجه مصيرة وسط تكتم اعلامي واضح ،ستكون هذه الافادات تاريخا يحكي للعالم عبر قلب الحدث انتظرونا




إرسال تعليق