دولة تلاوة القرآن مسابقة من نوع خاص

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter




- بقلم / سناء عمران 

- ففي الوقت الذي كانت فيه المسابقات تروج و تنجح فى تسويق كل ألوان الفنون و الثقافه و العلوم . كانت مسابقه تلاوة القرآن الكريم تروج لنفسها بأصوات قرائها الإجلاء الذين كانوا يعرجون بنا إلى رياض الجنه دون الحاجه إلى بساط ،  فصوتهم  هو البساط و إتقانهم هو المعراج . كيف لا تتبوأ مصر الصدارة و هي التي سجلت أول مصحف مرتل فى التاريخ و هي التى أطلقت أول إذاعه خاصه للقرآن الكريم قبل أكثر من مائة عام ،  لتصبح هذه الإذاعه منارة تهتدي بها الأجيال و تستقي منها الأمه عذوبة الكلمه و جمال الأداء . لقد وهبت مصر للعالم أصواتآ ليس لها مثيل أصواتآ تلامس القلوب و تخترق حجب الروح . نذكر على سبيل المثال و ليس الحصر الشيخ عبدالباسط عبدالصمد و الشيخ محمد رفعت و الشيخ الحصري و الشيخ مصطفى إسماعيل و الشيخ الطبلاوي و غيرهم كثير من قراء مصر العظماء الذي أصواتهم تشدو العالم العربي كله . و اليوم مع ظهور برنامج ( دولة التلاوة ) يتجدد الموعد مع عظماء جدد قد يكون فى سن الطفولة و الشباب لكن القرآن قد أزهر فى قلوبهم و ألسنتهم . إنها النبته الطيبة التي تولد معها البشارة و الخير . فى صوت المصري عندما يشدو و يقرأ كلام الله يحي فينا شعور قوي كنا نعتقد أننا تغافلنا عنه وسط زحام و مشاغل الحياة . دولة التلاوة ليس مجرد مسابقة أو إستعراض مواهب لكنه درس مفتوح للتدبر و الخشوع لكلام الله الجميل و ما يحمله من معاني كثيرة قال تعالى (  أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) . فمصر ذات تاريخ عريق فالأزهر الشريف أول جامعه على مستوى العالم العربي فى تعليم و تحفيظ أصول الدين لقد تربينا على أصوات المؤذن و صوت القرآن و أخلاق الناس الطيبين ، لذلك علينا بتربية أولادنا على حفظ دينهم و الأحترام و الإخلاص هذا ليس رفاهية هذه ضرورة لأن الطفل الذي يربى على كتاب الله ينشأ بارآ بأهله مخلص لوطنه  ثابت أمام الدنيا مهما تغيرت . برنامج دولة التلاوة ليس مجرد برنامج أو مسابقة بل إستثمار فى ضمير أمه و جيل جديد يثبت للعالم أن مصر بلد التلاوة فهنيئاً لمصر هذا الكنز الإلهي و هنيئآ لنا أننا من أهل مصر . قال الله تعالى ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب) .

اضف تعليق

أحدث أقدم