كتب عصام السيد شحاتة
تتصاعد الانتقادات داخل إسرائيل مع استمرار الحكومة في التهرب من تحقيق رسمي شامل في إخفاقات هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي. يطالب وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتشديد الإجراءات ضد كبار ضباط الجيش، رغم أن رئيس الأركان إيال زمير اتخذ بالفعل خطوات تأديبية ضد مسؤولين عسكريين متورطين في الفشل الأمني.
خلفية الإخفاقات والإجراءات العسكرية
كشفت تحقيقات داخلية، بما فيها تقرير لجنة تورغمان، عن فشل الجيش في حماية المواطنين، مع انتقادات لثقافة العمل الاستخباراتي والجاهزية قبل الهجوم. زمير، الذي أعلن "فشلًا خطيرًا ومدويًا"، أقال ضباطًا كبارًا مثل ضابط الاستخبارات في فرقة غزة، ووبّخ اللواء شلومي بيندر (رئيس الاستخبارات العسكرية حاليًا)، وأبعد اللواء احتياط أهارون حليفا. هذه الخطوات جاءت بعد مراجعة التحقيقات، التي وُصفت بأنها "غير كافية" في بعض الأجزاء.
مطالب كاتس وغضب الحكومة
فوجئ كاتس بإعلان زمير، فأمر بتجميد جميع التعيينات العسكرية لـ30 يومًا، وطلب إعادة فحص توصيات لجنة تورغمان من قبل المفتش العام يافيت فولنسكي. يركز الفحص على تحقيقات إضافية في مجالات غير مغطاة سابقًا، وصياغة معايير متساوية للعقوبات. كاتس يسعى لفرض سيطرة أكبر على التحقيق، خاصة في سنة انتخابية، لتجنب مفاجآت قد تهدد نتنياهو.
ردود الفعل والمخاوف السياسية
المعارضة تتهم الحكومة بإضعاف الرقابة والقضاء، ورفضت المشاركة في لجنة تحقيق غير مستقلة. صحيفة "يديعوت أحرونوت" وصفت الأمر بأن الحكومة تقلص مسؤوليتها السياسية، بينما يتحمل الجيش الثمن. نتنياهو يفرض شروطًا على اللجنة لضمان عدم إجباره على التنحي. التوتر يعمق الهشاشة الأمنية، وسط مطالب بتحقيق دولي أو مستقل لكشف الحقيقة الكاملة.
هذا الجدل يعيد إحياء جروح 7 أكتوبر، ويثير تساؤلات حول مستقبل القيادة العسكرية.


إرسال تعليق