بقلم مصطفى عادل صبري
تواصل الدولة المصرية جهودها لتطوير منظومة الانتخابات وضمان أعلى معايير النزاهة والرقابة في وقت تتعالى فيه بين الحين والآخر أصوات تثير تساؤلات وجدلا حول مشاهد انتخابية يتم تداولها دون الاعتماد على المعلومات الرسمية أو الآليات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية
وتؤكد مصادر برلمانية وقانونية مطلعة أن الدولة تمتلك منظومة رقابية متكاملة تشمل الأجهزة الرقابية والهيئة الوطنية للانتخابات ووحدات المتابعة الميدانية والتي تعمل جميعها وفق إجراءات واضحة لمراجعة مصادر تمويل المرشحين وفحص الإقرارات المالية ورصد أي مخالفات قد تطرأ خلال العملية الانتخابية
ويرى مراقبون أن إثارة قضايا مثل الثراء المفاجئ أو المال السياسي من خلال روايات عامة غير موثقة قد يسهم في تشويه المشهد السياسي مؤكدين أن القانون يتيح لأي مواطن أو جهة تقديم بلاغات رسمية متى توافرت مستندات أو معلومات تستوجب التحقيق
ويشير خبراء في الشأن الانتخابي إلى أن إطلاق الاتهامات دون بيانات دقيقة قد يتحول إلى أداة ضغط سياسي أو مادة لإحداث بلبلة بين المواطنين خصوصا خلال الفترات التي تشهد إعادة انتخابات أو اشتداد المنافسة بين المرشحين
ويؤكد هؤلاء أن الدولة لا تتهاون في اتخاذ إجراءات حاسمة عند ثبوت أي مخالفة وقد شهدت بعض الدوائر بالفعل قرارات بإعادة الانتخابات أو إحالة وقائع إلى الجهات المختصة بما يعكس التزاما صارما بمبدأ تكافؤ الفرص
ويطالب متخصصون بضرورة التفريق بين النقد البناء القائم على معلومات موثقة وبين الطرح الإعلامي الانفعالي الذي يعتمد على العناوين الصدامية داعين إلى تحري الدقة وعدم استباق الجهات المختصة في إصدار الأحكام
كما يشددون على أن العمل السياسي يقوم على الشفافية والمسؤولية الإعلامية في آن واحد وأن المبالغة في الاتهامات غير المستندة إلى حقائق قد تؤدي إلى تراجع ثقة المواطنين في العملية السياسية بدلا من دعمها
وفي الوقت الذي تستمر فيه المؤسسات الرقابية في أداء دورها وفق القانون يبقى دور الإعلام محوريا كأداة توعية وتصحيح للمعلومات لا كمنصة لصناعة الجدل أو تصفية الحسابات حفاظا على استقرار المشهد واحتراما لوعي المواطنين

إرسال تعليق