بين الحقيقة والاتهامات وتشويه المشهد الانتخابي

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter




بقلم مصطفى عادل صبري


تواصل الدولة المصرية جهودها لتطوير منظومة الانتخابات وضمان أعلى معايير النزاهة والرقابة في وقت تتعالى فيه بين الحين والآخر أصوات تثير تساؤلات وجدلا حول مشاهد انتخابية يتم تداولها دون الاعتماد على المعلومات الرسمية أو الآليات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية


وتؤكد مصادر برلمانية وقانونية مطلعة أن الدولة تمتلك منظومة رقابية متكاملة تشمل الأجهزة الرقابية والهيئة الوطنية للانتخابات ووحدات المتابعة الميدانية والتي تعمل جميعها وفق إجراءات واضحة لمراجعة مصادر تمويل المرشحين وفحص الإقرارات المالية ورصد أي مخالفات قد تطرأ خلال العملية الانتخابية


ويرى مراقبون أن إثارة قضايا مثل الثراء المفاجئ أو المال السياسي من خلال روايات عامة غير موثقة قد يسهم في تشويه المشهد السياسي مؤكدين أن القانون يتيح لأي مواطن أو جهة تقديم بلاغات رسمية متى توافرت مستندات أو معلومات تستوجب التحقيق


ويشير خبراء في الشأن الانتخابي إلى أن إطلاق الاتهامات دون بيانات دقيقة قد يتحول إلى أداة ضغط سياسي أو مادة لإحداث بلبلة بين المواطنين خصوصا خلال الفترات التي تشهد إعادة انتخابات أو اشتداد المنافسة بين المرشحين


ويؤكد هؤلاء أن الدولة لا تتهاون في اتخاذ إجراءات حاسمة عند ثبوت أي مخالفة وقد شهدت بعض الدوائر بالفعل قرارات بإعادة الانتخابات أو إحالة وقائع إلى الجهات المختصة بما يعكس التزاما صارما بمبدأ تكافؤ الفرص


ويطالب متخصصون بضرورة التفريق بين النقد البناء القائم على معلومات موثقة وبين الطرح الإعلامي الانفعالي الذي يعتمد على العناوين الصدامية داعين إلى تحري الدقة وعدم استباق الجهات المختصة في إصدار الأحكام


كما يشددون على أن العمل السياسي يقوم على الشفافية والمسؤولية الإعلامية في آن واحد وأن المبالغة في الاتهامات غير المستندة إلى حقائق قد تؤدي إلى تراجع ثقة المواطنين في العملية السياسية بدلا من دعمها


وفي الوقت الذي تستمر فيه المؤسسات الرقابية في أداء دورها وفق القانون يبقى دور الإعلام محوريا كأداة توعية وتصحيح للمعلومات لا كمنصة لصناعة الجدل أو تصفية الحسابات حفاظا على استقرار المشهد واحتراما لوعي المواطنين

اضف تعليق

أحدث أقدم