بقلم/ طارق الهواري
إن الإنسان لا يعلو بما يمتلك من ممتلكات، ولا يرتقي بمكانته الاجتماعية وحدها، بل يرتفع بقوة ما يبنيه في داخله من وعي، ومعرفة، و متانة نفسية راسخة
والتقرب إلي الله عز وجل
فكلما ازداد إدراكك لنفسك، واتسعت معرفتك بالحياة حولك، ارتفعت قيمتك في نظرك أنت أولا، ثم في أعين الآخرين بلا ادعاء أو بحث.
المتانة النفسية هي قوة هادئة، وتأصيل متجذر، واتزان ناضج.
هي قدرة الإنسان على تحويل التجارب إلى بصيرة، والصعاب إلى فهم.
إنها القوة التي تجعل خطواتك ثابتة، وقراراتك واعية، وحضورك ملهما.
وكل معرفة تكتسبها، وكل خبرة تمر بها، وكل تجربة تتجاوزها، تشكل لبنة في بناء هذه المتانة.
فحين تتلاقى المعرفة مع الصلابة النفسية، يصبح الإنسان أكثر قدرة على اتخاذ القرار، وأكثر حكمة في اختياراته، وأكثر تأثيرا في محيطه، وأكثر احتراما في أعين الآخرين دون أن يسعى لذلك.
إن قيمة الإنسان لا تمنح بالمديح، ولا تسحب بالنقد.
القيمة تصنع في الداخل، وتثبتها المواقف، وتعلنها الأفعال، وتكرسها الحكمة.
المتانة النفسية لا تعني غياب الألم، بل القدرة على
التحمل التعافي منه، واعتباره جزءا طبيعيا من عملية البناء الإنساني.
كما تمكنك من إقامة علاقات صحية، بعيدا عن الاعتماد المرضي أو الانعزال التام.
فالمتانة النفسية ليست خيارا، بل ركيزة الحياة، وأصل النجاح، وأساس التأثير الصادق.
كل ما تصقله في داخلك، سيرتفع في حياتك، ويثبت قيمتك في كل موقف، وفي كل خطوة، وفي كل أثر تتركه في الآخرين.
شيد صلابتك النفسية، لتتجذر قيمتك الإنسانية الأصيلة، ويصبح حضورك راسخا، وأثرك مستداما...
وكون داعم و ساند وعون
لكل من حولك..
بالخير والامل والتفأل


إرسال تعليق