بقلم / د.لينا أحمد دبة
الأزمات جزء لا مفر منه من الحياة، لكنها ليست مجرد لحظات صعبة نتجاوزها بل هي اختبارات حقيقية تكشف معدن من حولنا. حين تواجهنا مشاكل غير متوقعة نكتشف من يقف معنا بلا شروط ومن يختفي عند أول تحدٍ. في هذه اللحظات الحرجة تنكشف لنا حقيقتهم ونعلم من يستحق أن يكون بالقرب ومن لا يستحق أي مكان في حياتنا.
الأزمة ليست مجرد اختبار للقدرة على التحمل بل هي مرآة تعكس صدق العلاقات.
من يساندك في الأوقات الصعبة من يشاركك همك دون انتظار مقابل، هو الشخص الذي يستحق البقاء إلى جانبك. أما من اختفى أو خذلنا مهما كانت علاقتنا بهم قبل ذلك، فمكانهم الحقيقي ليس معنا.
قد نشعر بالحزن أو الغضب تجاه من خذلونا، لكن الوقت كفيل بأن يعلمنا كيف نفرّق بين الصديق الحقيقي والظاهر فقط. كل أزمة تمر، وكل ألم يخف، لكن الدروس التي نتعلمها من الأشخاص من حولنا تبقى. هي التي تعيد ترتيب حياتنا، وتضع حدودًا واضحة لمن نسمح لهم بالتأثير علينا.
لذلك، بعد كل أزمة نخرج أقوى وأكثر وضوحًا. ندرك أن بعض الأشخاص الذين فقدناهم لم نكن بحاجة إليهم حقًا وأن من بقي معنا دعمهم لم يكن صدفة، بل اختيار القدر ةالصحيح. الأزمات تعلمنا أيضًا أن قيمة الناس ليست بمقدار الوعود التي يقدمونها بل بمدى التزامهم حين يشتد الظرف.
في النهاية دع الأزمات تمر لكن لا تسمح لمن خذلوك بالعودة إلى مكانهم القديم في حياتك. فالحياة قصيرة والطاقة محدودة والأهم من كل شيء هو من حولك ممن يستحقون قلبك ووقتك.

إرسال تعليق