كتب/ماجد شحاتة
أثارت العملية البحرية التي نفذتها القوات الأمريكية باحتجاز ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي، توتّرًا حادًا في العلاقات بين موسكو وواشنطن، وسط تبادل الاتهامات وتصعيد في لغة التهديدات.
أعلنت الولايات المتحدة أمس الأربعاء نجاحها في السيطرة على ناقلة النفط الروسية، بعد مطاردة دامت أكثر من أسبوعين عبر المحيط الأطلسي ضمن جهود تنفيذ العقوبات على ما يُعرف بـ«أسطول الظل» لنقل النفط الخاضع للعقوبات. وأكدت واشنطن أن العملية تتم في إطار القانون الدولي وتستهدف التجارة غير المشروعة المرتبطة بعقوبات أمريكية.
وردت موسكو على هذه الخطوة بالغضب، معتبرة أن استخدام القوة الأمريكية في عرض البحر ضد سفينة ترفع علمها يعد انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون البحري الدولي، وأنه «لا يحق لأي دولة التصرف بهذا الشكل ضد سفن مسجلة تحت اختصاص دول أخرى».
وفي تصعيد غير مسبوق، نقلت وسائل إعلام غربية عن أليكسي جورافليوف، نائب في مجلس الدوما الروسي، قوله إن «الرد العسكري ضروري»، محمّلًا واشنطن مسؤولية ما وصفه باستفزاز خطير، ومشيرًا إلى إمكانية توجيه ضربات صاروخية أو استخدام طوربيدات ضد سفن أمريكية في حال استمرار ما اعتبره «قرصنة» بحق المصلحة الروسية.
تأتي هذه التوترات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية حساسيات متزايدة حول قضايا الملاحة البحرية وتطبيق العقوبات، ما يثير مخاوف من مزيد من التصعيد بين القوى الكبرى.

إرسال تعليق