كتب : عطيه ابراهيم
تشهد المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل حالة من التصعيد المتزايد، وسط تقارير عن استعدادات عسكرية إسرائيلية وحصول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ما وصفه بـ"الضوء الأخضر الأمريكي" لتنفيذ عملية في لبنان. يأتي ذلك في سياق متوتر بعد اتفاق هش لوقف إطلاق النار.
خلفية الصراع وقف إطلاق النار الهش :
أنهى وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في نوفمبر 2024، بوساطة أمريكية، قتالاً دام لأكثر من عام بين إسرائيل وحزب الله. ومع ذلك، تظل بنود الاتفاق مصدر خلاف كبير، حيث لم يشهد الواقع تنفيذها الكامل. نص الاتفاق بشكل أساسي على نزع سلاح حزب الله المتحالف مع إيران، وهو شرط ترفضه الجماعة وتصر عليه إسرائيل، كما نص على انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقع داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
نزع السلاح العقدة الأساسية :
تتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية نزع سلاح حزب الله للحكومة اللبنانية، التي تؤكد أنها تبذل ما في وسعها في هذا الصدد. وقد أفادت تقارير إسرائيلية سابقة أن الجيش الإسرائيلي وضع خطة لشن هجوم واسع النطاق على أهداف تابعة لحزب الله في حال فشلت جهود الحكومة والجيش اللبنانيين في نزع سلاحه. ويصر مصدر أمني رفيع المستوى على أن الولايات المتحدة أكدت أنه "إذا لم يقم حزب الله بنزع سلاح بشكل فعلي، فإن إسرائيل ستفعل ذلك بنفسها، حتى لو أدى ذلك إلى أيام من القتال".
التصعيد الحالي الاستعدادات والتحركات :
في المقابل، بحسب تقارير إعلامية، يستعد حزب الله لهجوم إسرائيلي محتمل، ويعمل على نقل أسلحة ثقيلة وبعيدة المدى عبر نهر الليطاني في جنوب لبنان. ويواصل الجيش الإسرائيلي شن هجمات بشكل متكرر، معظمها في جنوب لبنان، مدعياً أنها تستهدف أعضاء في حزب الله أو منظمات أخرى يعتبرها إرهابية. وقد زادت حدة التصريحات بعد أن أبلغ رئيس الوزراء نتنياهو وزراءه، وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية، أنه حصل على موافقة أمريكية لتنفيذ عملية عسكرية في لبنان، بينما ترفض إسرائيل الانسحاب من مواقع عدة جنوبي لبنان.
فى النهايه مستقبل مجهول :
يبقى المشهد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية شائكاً ومليئاً بالتحديات. فشل تنفيذ بنود وقف إطلاق النار، والإصرار الإسرائيلي على نزع سلاح حزب الله، والاستعدادات العسكرية من الجانبين، والموقف الأمريكي الداعم للإجراءات الإسرائيلية، كلها عوامل تهدد بإشعال جولة جديدة من المواجهات قد تكون أوسع نطاقاً، في ظل حكومة لبنانية تبدو عاجزة عن فرض السيطرة الكاملة على أراضيها الجنوبية أو نزع سلاح الفصيل المسلح.

إرسال تعليق