السودان يسترد قطعاً أثرية منهوبة.. والوزير "الإعيسر": معركة الهوية لا تقل أهمية عن معارك الميدان
القاهرة/بورتسودان – هنادي عبداللطيف
أعلنت الحكومة السودانية عن استرداد مجموعة كبيرة من القطع الأثرية المنهوبة، في خطوة وصفتها بأنها "انتصار جديد للهوية الوطنية" وصون للذاكرة الحضارية للبلاد في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان.
وخلال احتفالية نظمتها وزارة الثقافة والإعلام والسياحة في مدينة بورتسودان، اليوم الثلاثأء أكد الوزير خالد الإعيسر أن استعادة هذه الآثار تمثل دليلاً عملياً على قدرة مؤسسات الدولة على حماية تاريخ البلاد وتأمين إرثها الإنساني.
حماية الهوية كفعل سيادي
وأوضح الإعيسر في كلمته أن عرض نماذج من القطع المستعادة يتجاوز كونه احتفالاً بروتوكولياً، ليكون "فعلاً معرفياً وسيادياً"، مشدداً على أن الدفاع عن الهوية الوطنية يمثل خط الدفاع الأول عن وجدان الأمة، وهو لا يقل أهمية عن أي معارك عسكرية تخاض لحماية الأرض.
تنسيق أمني ودعوة للمواطنين
وأشاد الوزير بالتنسيق المحكم بين مؤسسات الدولة، مثمناً بشكل خاص الدور الذي لعبه جهاز المخابرات العامة وضباطه في إنجاح عمليات الاستعادة. وفي سياق متصل، وجه الإعيسر نداءً وطنياً للمواطنين السودانيين، داعياً كل من يملك قطعاً أثرية أو معلومات عن آثار منهوبة إلى المبادرة بتسليمها، مؤكداً التزام الدولة بتشجيع وتكريم كل من يساهم في حماية هذا الحق المشترك للأجيال.
مؤشرات العودة إلى العاصمة
وعلى الصعيد الإداري، كشف الوزير عن تطور هام يخص العمل الحكومي، مشيراً إلى أن وزارة الثقافة والإعلام توشك على إكمال انتقالها بالكامل إلى العاصمة القومية الخرطوم، مؤكداً أن أكثر من 90% من منسوبي الوزارة باشروا مهامهم بالفعل من داخل العاصمة، تمهيداً لعودة كافة مؤسسات الدولة إلى مقارها الرسمية.
وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه السودان للتأكيد على تماسك مؤسساته وقدرتها على التعافي وحماية التراث العالمي الموجود على أراضيه رغم التحديات الأمنية والسياسية الراهنة


إرسال تعليق