بقلم :شاعرة الإحساس
الاميره شليمار عبدالمنعم
يا بابَ القلوبِ إذا دَنَت
ومرآةَ شوقٍ قبل فجرِ الصيام
فيك تُغسَلُ الأرواحُ من تعبِ المدى
وتلينُ قسوةُ خاطرٍ وسقام
تهفو الدعواتُ خِفافَ نورٍ صاعدٍ
وتعودُ للرحمنِ بعد خصام
أنتَ الممرُّ إلى السلامِ، كأنّنا
نمشي إليك بخطوةِ الإلهام
شعبانُ يا سرَّ الرجاءِ إذا بدا
وجناحَ روحٍ خافقٍ باليقين
فيك الدعاءُ إذا ارتقى متوسّدًا
بابَ السماءِ بدمعةِ الخاشعين
يستجاب
شهرُ الوصالِ قبل شهرِ صيامِنا
تمشي القلوبُ إليك دون أنين
تُمحى الخطايا في مسافاتِ التقى
وتعودُ أرواحُ العبادِ سنين
شعبانُ يا نفحَ الرحمةِ إن سرت
لانَ الحديدُ، وذابَ صخرُ القاسين
فيك المحبةُ تستريحُ، كأنّها
طفلٌ ينامُ على ذراعِ الحنين
وفيك تُرفعُ الأعمالُ كما يرفعُ النسيمُ
أوراقَ شجرةٍ صامدةٍ بالضياء
لكل دعاءٍ صادقٍ، لكل دمعةٍ
أضاءت بها القلوبُ أبواب الرجاء
شعبانُ كريم…
فلنغتنم نفحاتك، نجدد الإيمان،
ونمشي إلى اللهِ بخطوةِ قلبٍ صادق،
فالسماءُ لا تبخل على قلبٍ تقي،
والروحُ ترتوي من عطاياكِ
كما ترتوي الأرضُ بعد طول انتظار المطر.
وكل قلبٍ ارتوى منك، يا شعبان،
يصير نورًا يضيءُ الدُروبَ إلى الرحمن.

إرسال تعليق