باحث إريتري: إثيوبيا مجرد "منفذ طيع" لأجندات خارجية في حرب السودان.
أمعسكرات التدريب الإثيوبية واجهة لمخططات إقليمية عابرة للحدود.
كتبت #هنادي_عبداللطيف
اعتبر الباحث والكاتب الإريتري، محمود أبو بكر محمود، أن الكشف الأخير لوكالة "رويترز" حول وجود معسكر تدريب سري لقوات الدعم السريع في إقليم بني شنقول الإثيوبي، لا يمثل تحولاً في موقف أديس أبابا بقدر ما يمثل "أول دليل مادي ملموس" على تورطها المباشر في الصراع السوداني.
وفي قراءة تحليلية للمشهد، أشار محمود خلال تصريح خاص لقلب الحدث إلى أن إثيوبيا لم تكن يوماً على الحياد في الحرب السودانية، مؤكداً أن الدور الذي تلعبه أديس أبابا في هذا السياق ليس "دوراً خالصاً"، بل هي تؤدي دوراً ثانوياً لخدمة أجندات دولية وإقليمية أخرى.
وأوضح الباحث الإريتري أن إثيوبيا تعمل بمثابة "دولة عبور" (Transit State) بحكم موقعها الجغرافي المتاخم للسودان، مشيراً إلى أن الأجندة، التمويل، والدعم اللوجستي تأتي من الخارج، بينما تمثل الحكومة الإثيوبية "المنفذ الطيع" لهذه المخططات عبر توفير الأرض والغطاء الأمني.
وحذر محمود من أن هذا التورط ستكون له ارتدادات واسعة، داعياً إلى فحص التأثيرات على عدة مستويات العلاقات الثنائية ومستقبل العلاقة المتوترة أصلاً بين الخرطوم وأديس أبابا.
إضافة إلى انعكاسات انخراط الجيش والمخابرات الإثيوبية في حرب خارجية على التوازنات الداخلية.فضلا عن أثر تدفق آلاف المقاتلين المدربين على إطالة أمد الحرب الأهلية.
واختتم محمود رؤيته بالتأكيد على أن الأجندة المحركة لهذا المعسكر هي "إقليمية بالأساس"، مما يضع المنطقة أمام واقع جديد يتجاوز مجرد التعاون العسكري الحدودي إلى صراع نفوذ دولي بأدوات محلية.

إرسال تعليق