طلاب الجامعة الكندية يطلقون مبادرة توعوية للشباب

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter






في محاولة لإعادة الدفء إلى العلاقات الإنسانية المباشرة، أطلق عدد من طلاب الجامعة الكندية حملة توعوية موجهة للشباب، تسعى إلى تشجيعهم على الابتعاد قليلًا عن الشاشات والعودة إلى اللقاءات الواقعية التي تعزز التواصل الحقيقي وجهاً لوجه. وتأتي هذه المبادرة في وقت أصبح فيه الاعتماد على الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، ما أدى إلى تراجع التفاعل الاجتماعي المباشر وازدياد الشعور بالعزلة.

وترتكز الحملة على فكرة مبتكرة تحمل اسم “Linka Box”، وهي تجربة اجتماعية متكاملة تعتمد على جمع المشاركين حول نشاط بسيط ومشترك، يتمثل في إعداد وجبة أو مشروب سهل التحضير داخل مجموعة واحدة. وتهدف هذه التجربة إلى خلق مساحة مريحة للتفاعل، حيث لا يقتصر الأمر على التحضير فقط، بل يشمل مجموعة من الألعاب والأنشطة الخفيفة التي تشجع على التعاون، وتساعد على كسر الحواجز الاجتماعية، وفتح مساحات للحوار والتقارب بين المشاركين.


وأكد الطلاب القائمون على الحملة أن فكرتهم جاءت بعد ملاحظتهم لتغير طبيعة العلاقات الاجتماعية بين الشباب، والتي أصبحت في كثير من الأحيان محصورة داخل العالم الرقمي. وأوضحوا أن المبادرة لا تعادي التكنولوجيا، وإنما تسعى إلى إعادة التوازن بينها وبين التواصل الإنساني الواقعي، بما يحافظ على جودة العلاقات الاجتماعية والصحة النفسية للأفراد.


وتسعى الحملة إلى تقديم نموذج عملي وبسيط يمكن تطبيقه في المنازل أو أثناء التجمعات المختلفة، ليكون بديلاً إيجابيًا يقرب الأفراد من بعضهم البعض، ويشجع على قضاء وقت جماعي هادف بعيدًا عن الهواتف والشاشات، مع تعزيز روح المشاركة والانتماء المجتمعي.


وتُنفذ المبادرة تحت إشراف أكاديمي من الدكتورة حنان غالي والدكتورة ندى مصطفى، اللتين أشادتا بأهمية مثل هذه المبادرات الطلابية التي تعكس وعي الشباب بقضايا مجتمعهم، وقدرتهم على ابتكار أفكار عملية تواكب التحديات الاجتماعية المعاصرة، وتسهم في بناء مجتمع أكثر تواصلًا وإنسانية.

اضف تعليق

أحدث أقدم