- بقلم / سناء عمران
- لا شك أن عودة العمل فى معبر رفح بالطريقة التي تريدها مصر ، و دخول و خروج الفلسطينين منه و لو بعدد محدود دون وجود إسرائيل داخل المعبر و دون تعامل مباشر بين عناصر الأمن المصرية و الإسرائيلية ، تمثل إنتصار للإرادة المصرية و السيادة الوطنية . لتؤكد الأحداث و المواقف على الأرض أن معبر رفح لن يكون مجرد بوابه حدودية بين مصر و غزة يخضع العمل فيه و المرور منه لإدارة أي طرف أخر غير مصر و السلطه الفلسطينيه فلا مكان للصهاينه داخله . بل كان المعبر و سيظل رمز للسيادة الوطنية المصرية و عنوانآ ثابتآ لدور مصر القومي تجاه القضية الفلسطينية ، فإن عودة الحياة إلى معبر رفح و إستئناف حركه الدخول و الخروج من خلاله دون أي وجود أو إشراف إسرائيلي . هذا يدل على إنتصار السيادة المصرية التى لا تخضع للضغوط أو المساومات . لقد أكدت القيادة المصرية مرارآ أن معبر رفح خط أحمر و أن ينبغي أن يظل هذا المعبر شأنآ مصريآ و فلسطينيآ خالصآ . لقد حاولت إسرائيل طوال الشهور الماضية عبر التصعيد العسكري ، و الضغوط السياسية فرض واقع جديد على الأرض يكون فيه المعبر خاضعآ لإشرافها المباشر أو غير المباشر فى محاولة لإحكام السيطرة على غزة . غير أن الموقف المصري جاء حاسمآ و واضحآ . إن صمود الموقف المصري أمام الضغوط الأمريكية و الإسرائيلية حقق العديد من المكاسب للقضيه الفلسطينية ، و هذا ما هدفت إليه مصر التى تعرضت لضغوط غير مسبوقة خلال الحرب على غزة شملت محاولات دفعها للقبول بترتيبات أمنيه تفرض واقعآ جديدآ على المعبر أو فتحه بشروط إسرائيلية أو تحويله إلى ممر قسري لتهجير الفلسطينين ، لكن صمود القرار و الإفادة المصرية أفشلت هذه السيناريوهات جميعاً . و أكدت أن معبر رفح لن يكون أداة لتهجير الفلسطينين و لن يكون تحت إشراف إسرائيلي و لن يفتح على حساب الأمن القومي المصري أو الحقوق الفلسطينية .

إرسال تعليق