كتبت /بسمه فتحى
مع إطلالة شهر رمضان المبارك من كل عام، تتجدد ظاهرة تُلقي بظلالها على بهجة الشهر الفضيل، وهي انتشار "صواريخ رمضان" أو الألعاب النارية الصغيرة بين الأطفال والمراهقين. هذه الألعاب، التي قد تبدو للوهلة الأولى مجرد وسيلة للترفيه، تحمل في طياتها مخاطر جسيمة تهدد سلامة فلذات أكبادنا وممتلكاتنا. "مئات الصحف" تفتح ملف هذه الظاهرة في حوار صحفي مع خبراء ومسؤولين.
لماذا ينجذب الأطفال؟ نظرة نفسية
بداية الحوار كانت مع أخصائي نفسي وتربوي الذي أوضح الأبعاد النفسية وراء انجذاب الأطفال لهذه الألعاب: "الجاذبية تكمن في عنصر الإثارة والتشويق الذي توفره هذه الألعاب من أصوات وإضاءات مفاجئة. أصبحت جزءاً من طقوس رمضانية غير رسمية يقلد فيها الأطفال بعضهم البعض، أو يتأثرون بما يرونه في الشارع. يشعرون بأنها تمنحهم نوعاً من القوة أو التميز في اللعب، خاصة في غياب بدائل ترفيهية أخرى آمنة ومتاحة بنفس الجاذبية. في هذا العمر تكون لديهم رغبة في استكشاف الممنوع وتجربة الأشياء الجديده..
*مناشدة عاجلة للرقابة والأسر والمجتمع
وعن دور الرقابة في الحد من هذه الظاهرة، أوضح المسؤول بجهاز الحماية المدنية: "دور الرقابة حيوي ومستمر، لكنه يحتاج لتعاون الجميع.
ووجه مناشدات عاجلة:
للجهات الرقابية والتنفيذية: "نناشد بتشديد الرقابة على الحدود والمنافذ لمنع دخول هذه المواد، وتكثيف الحملات داخل الأسواق وعلى الباعة المتجولين، وتطبيق أقصى العقوبات على المخالفين."
للأسر وأولياء الأمور: "أنتم خط الدفاع الأول. عليكم التوعية المستمرة لأبنائكم بمخاطر هذه الألعاب، وعدم توفيرها لهم بأي شكل من الأشكال. يجب أن تكونوا قدوة حسنة، وأن تشغلوا أوقات فراغهم بأنشطة ترفيهية آمنة ومفيدة. انتبهوا لأماكن لعب أطفالكم ومن يرافقونهم."
للإعلام والمجتمع المدني: "تكثيف الحملات التوعوية في جميع المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، وتوضيح الأضرار المترتبة على هذه الظاهرة."
خاتمة:
في الختام، تتفق الآراء على أن "صواريخ رمضان" هي خطر داهم يهدد سلامة أطفالنا وممتلكاتنا، وأن الحد منها يتطلب تضافر جهود الجميع، من رقابة حكومية صارمة إلى وعي أسري ومجتمعي، لضمان رمضان آمن ومبهج لأطفالنا بعيداً عن شبح الإصابات والحوادث.

إرسال تعليق