محمود رمضان يكتب : عندما طرق الجن بابي

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter




بقلم / محمود رمضان توفيق 


الليلة دي ماكنتش زي أي ليلة الهدوء كان زيادة عن اللزوم ، والتفكير أخدني لحتة بعيدة ، حسيت كأن في حاجة بتخبط ، مش على باب الشقة ، لكن على باب جوايا .


وساعتها سألت نفسي: هو إحنا بنخاف من إيه بالظبط ؟ من الجن؟ ولا من ضعفنا؟ خليني أقولها بصراحة ، الجن موجودين ، ومش خرافة .


ربنا ذكرهم في القرآن الكريم ، وقال إنهم مخلوقين من نار ، زي ما إحنا مخلوقين من طين ، وليهم حياتهم ، بياكلوا ويشربوا ويتجوزوا ، وفيهم المؤمن وفيهم الكافر .


الجن المؤمن بيعبد ربنا ، وبيصلي بطريقته ، وبيعرف إن مصيره الجنة لو أطاع ، والكافر فيهم زي أي عاصي ، طريقه النار ، يعني هم زينا في الحساب  . 


بس هنا لازم نقف شوية ، العلاقة بين الإنس والجن مش حاجة ربنا حببنا فيها ، كل عالم ليه حدوده ، إحنا لينا دنيتنا وهم ليهم دنيا تانية ما نشوفهاش ، وأي حد يحاول يدخل العالم ده أو يستعين بيهم ، بيحط نفسه في دائرة الغلط .


في ناس فاكرة إن ممكن الجن يساعدوهم ، يجيبولهم معلومة ، أو يحلو مشكلة ، أو يدوهم قوة ، بس الحقيقة إن اللي يسيب ربنا ويدور على مخلوق يساعده ، بيضيع .


لازم كمان نفرق بين الجن والشيطان ، مش كل جن شيطان ، الجن فيهم الصالح والطالح ، إنما الشيطان هو الجن الكافر المتمرد اللي اختار يعادي الإنسان ، وأشهرهم إبليس .


يبقى كل شيطان من الجن لكن مش كل جن شيطان ، وأهو نوصل لأخطر نقطة ، أخطر حاجة مش الجن ، أخطر حاجة إنك تبعد عن ربنا .


لما الإيمان يضعف ، الخوف بيكبر ، ولما اليقين يقل ، الخرافة تمشي في دماغ الناس ، نلاقي حد لابس خاتم يقولك ده بيحميني ، وواحد حاطط فص في سلسلة ويقولك ده بيحصنني ، وحد تالت حاطط حديدة تحت المخدة علشان يمنع الأذى .


وكل ده كلام ملوش علاقة بالدين ، مشهد شوفناه في فيلم أو حكاية سمعناها في مسلسل ، لا خاتم هيحميك ، ولا فص هينفعك ، ولا حديد هيغير قدر .


اللي يحميك بجد هو قربك من ربنا ، صلاتك ، ذكرك ، نيتك الصافية ، يقينك إن محدش يملك لك ضر ولا نفع غير ربنا ، لما الجن خبطوا على بابي ، ما فتحتش باب خوف ، ما دورتش على طلاسم ، ولا جريت ألبس حاجة تحميني ، أنا بس قربت من ربنا أكتر ، واكتشفت إن أول ما القلب يتملي إيمان ، أي طرق بيسكت .

اضف تعليق

أحدث أقدم