حين يتحول البيت من ملاذ إلى ذاكرة خوف

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter




​بقلم / د. كريمة بلحرش


​ليس كل بيت مكانا للنجاة فبعض البيوت لا تغلق أبوابها على العالم بل تغلق على شعور ثقيل لا يرى لكنه يُحس في كل التفاصيل

​في الأصل يفترض أن يكون البيت هو النقطة الوحيدة التي يهدأ فيها الإنسان بعد صخب الحياة لكن في بعض الحالات يتبدل المعنى دون ضجيج حتى يصبح المكان نفسه جزءا من التوتر اليومي بدل أن يكون نهاية له

​في هذه البيوت لا يظهر الخوف دائما بشكل مباشر بل يتسلل في الصمت وفي الحذر وفي الإحساس الدائم بأن كل حركة محسوبة وكل كلمة قد تفهم بشكل مختلف ومع الوقت لا يعود الإنسان يعيش داخل البيت براحة بل يعيش داخل حالة دائمة من الانتباه الداخلي

​ومع استمرار هذا الإيقاع يفقد البيت وظيفته الأولى تدريجيا فلا يعود مساحة للسكينة بل يصبح أثرا نفسيا يرافق الإنسان حتى بعد مغادرته ويبقى تأثيره ممتدا في الطريقة التي يرى بها الأمان وفي الطريقة التي يتعامل بها مع الحياة نفسها

اضف تعليق

أحدث أقدم