سُعار المشاهدات".. حين تحترق الإنسانية على مذبح "التريند"

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter



 

​بقلم: نيرة إبراهيم


​في عالمٍ بات يُقاس فيه الوجود بعدد "اللايكات"، وتُوزن فيه قيمة المرء بحجم "المشاركة" والتفاعل، نجد أنفسنا اليوم أمام معضلة أخلاقية وإنسانية شديدة الخطورة. لقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي من فضاءات للتعارف وتبادل المعرفة، إلى "حلبات مصارعة" مفتوحة، يتسابق فيها الجميع لاهثين خلف ما يُسمى بـ "التريند"، حتى وإن كان الثمن هو حرق القيم، وتشويه الحقائق، والمتاجرة بآلام البشر.

​التشوهات النفسية في زمن الفوضى الرقمية

​إن ما نتابعه يومياً من تهافت على صناعة محتوى غريب، أو ترويج لشائعات طبيعية واجتماعية تمس أمن البيوت وصحة الأجساد، يعكس "سُعاراً رقمياً" أصاب العقول. عندما يتخلى صانع المحتوى عن أمانته الفكرية، ويقدم وصفة طبية مجهولة، أو يختلق قصة وهمية ليهز بها الرأي العام، فهو لا يبحث عن تقديم فائدة، بل يستثمر في "فضول المتلقي وقلقه".

​الخطورة هنا لا تقف عند حدود الكذب الافتراضي، بل تمتد لتصنع واقعاً موازياً يمتلئ بالبلبلة، ويزعزع ثقة المواطن في المؤسسات الحقيقية، سواء كانت طبية، أو تعليمية، أو إعلامية

اضف تعليق

أحدث أقدم