العمل أيام العيد وسط مرضى الغسيل الكلوي

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter




 

بقلم / محمود عبدالله

بين تكبيرات العيد وفرحة الناس بالشوارع، هناك أماكن لا تعرف الإجازات، ولا تتوقف فيها الرحمة لحظة واحدة، داخل وحدات الغسيل الكلوي حيث يجلس المرضى لساعات طويلة، يصارعون الألم في صمت، بينما يقف الأطباء وهيئة التمريض بجانبهم وكأنهم عائلة ثانية.

في الوقت الذي يجتمع فيه الجميع حول موائد العيد، يترك العاملون في القطاع الطبي بيوتهم وأسرهم، ليواصلوا أداء رسالتهم الإنسانية مع مرضى يحتاجون للرعاية في كل دقيقة، فمريض الغسيل الكلوي لا يستطيع تأجيل جلسته بسبب مناسبة أو عيد، لأن الأمر بالنسبة له حياة أو موت.

أصعب ما في العمل أيام العيد ليس الإرهاق فقط، بل الشعور الإنساني تجاه المرضى الذين يشاهدون فرحة الناس من خلف أبواب المستشفيات، ومع ذلك يحاول طاقم التمريض رسم الابتسامة على وجوههم بالكلمة الطيبة والمعاملة الإنسانية قبل العلاج.

ورغم ضغوط العمل، يظل العاملون بوحدات الغسيل الكلوي نموذجًا حقيقيًا للتضحية، فهم يدركون أن وجودهم يمنح المرضى أملًا جديدًا، ويخفف عنهم قسوة المرض ووحدة الساعات الطويلة. وقد أشارت تقارير ودراسات إلى أهمية الدعم النفسي والاجتماعي لمرضى الفشل الكلوي، إلى جانب الرعاية الطبية المستمرة.

العمل في العيد ليس حرمانًا من الفرحة، بل نوع آخر من الفرح… فرحة إنقاذ إنسان، ومساندة مريض، ورسم ابتسامة وسط الألم.

تحية لكل طبيب وممرض وعامل يقضي العيد داخل المستشفيات، لأن الإنسانية الحقيقية تظهر وقت تعب الآخرين.

اضف تعليق

أحدث أقدم