عاشوراء.. يوم نجاةٍ وشكر

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter



 

بقلم شاعرة الإحساس 

الاميره شليمار عبدالمنعم 


يطلُّ عاشوراء كل عام حاملاً معه ذكرى من أعظم الذكريات في تاريخ الإيمان، ذكرى تجلّت فيها قدرة الله تعالى ورحمته بعباده المؤمنين، حين نجّى نبيَّه موسى عليه السلام وقومه من ظلم فرعون وجبروته، وجعل البحر لهم طريقًا إلى النجاة بعد أن ظن الناس أن الهلاك قد أحاط بهم من كل جانب.

عندما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسألهم عن سبب صيامه، فأخبروه أن الله نجّى فيه موسى وقومه من فرعون، فصامه موسى شكرًا لله تعالى. عند ذلك أعلن النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة الرابطة التي تجمع الأنبياء جميعًا

 على طريق التوحيد٠ 

فقال: نحن أحقُّ وأولى بموسى منكم،

 ثم صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه .

لم يكن صيام عاشوراء مجرد عادة أو ذكرى تاريخية، بل عبادة عظيمة يتقرب بها المسلم إلى ربه، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن صيامه يكفّر ذنوب سنةٍ ماضية بإذن الله تعالى، فكان بابًا من أبواب الرحمة، ومنحةً ربانية تتجدد كل عام.

وفي أواخر حياته الشريفة، أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتميز المسلمون في صيامهم، فقال: فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع.

 لكن العام المقبل لم يأتِ إلا وقد انتقل الحبيب صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، وبقيت كلماته المباركة تتردد على ألسنة المؤمنين، شاهدةً على حرصه على أمته، ومضيئةً لهم سبيل الاقتداء بسنته. 

من تلك الكلمات المباركة استلهم المسلمون استحباب صيام التاسع مع العاشر من محرم، فظل هذا الهدي النبوي حاضرًا في الأمة جيلاً بعد جيل.

إن عاشوراء ليس يوم صيام فحسب، بل يوم تتجدد فيه معاني الثقة بالله، واليقين بنصره، والشكر على نعمه.

 ففي قصة موسى عليه السلام درس خالد بأن الفرج قد يكون أقرب مما تظن النفوس، وأن الله إذا أراد لعباده نجاةً هيأ لها من الأسباب ما يعجز العقل عن تصوره.

فما أجمل أن نستقبل هذا اليوم بقلبٍ حاضر، ولسانٍ ذاكر، ونفسٍ تستشعر عظيم فضل الله، لتبقى ذكرى عاشوراء نبراسًا يوقظ في الأرواح معاني الإيمان والشكر لله واليقين به.

بقلم شاعرة الإحساس

اضف تعليق

أحدث أقدم