كتبت : داليا الشيخ
وضع بنك مورجان ستانلي ثلاثة مسارات محتملة لسعر الدولار أمام الجنيه خلال العام المالي 2026/2027، معتمدًا في توقعاته على اتجاهات التضخم وأسعار النفط وتدفقات النقد الأجنبي والتطورات الجيوسياسية.
ويرجح البنك في السيناريو الأساسي تحرك الدولار بين 48 و50 جنيهًا، مع استمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج وتحسن قدرة الاحتياطيات الأجنبية على دعم الوضع الخارجي للاقتصاد المصري.
ويفتح تحسن الظروف الإقليمية مجالًا لسيناريو أكثر إيجابية.
إذ قد يتراجع الدولار إلى نطاق 46 و48 جنيهًا في حال انخفضت أسعار النفط، وعادت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، وتحسنت تدفقات رؤوس الأموال إلى السوق المصرية.
في المقابل، يضع البنك سيناريو أكثر ضغوطًا على الجنيه، يرتفع فيه الدولار إلى 50–52 جنيهًا، إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وارتفعت أسعار النفط لفترة أطول، مع استمرار القيود على حركة النفط عبر هرمز.
ولا يفصل مورجان ستانلي بين توقعات سعر الصرف ومسار السياسة النقدية.
ففي السيناريو الأساسي، يتوقع البنك استمرار تثبيت أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي المصري حتى نهاية 2026، مع إمكانية بدء خفضها خلال الربع الرابع إذا واصل التضخم تراجعه.
ويقدر البنك أن انخفاض التضخم إلى أقل من 13% خلال الربع الرابع قد يمنح المركزي مساحة لخفض الفائدة بنحو نقطتين مئويتين، مع الحفاظ على فائدة حقيقية موجبة عند نحو 4%.
وتستند هذه التوقعات إلى مجموعة من العوامل الداعمة للاقتصاد المصري، في مقدمتها استمرار تدفقات تحويلات المصريين بالخارج وتحسن الاحتياطيات الأجنبية.
في المقابل، تمثل أسعار النفط أحد أبرز مصادر الضغط على الجنيه، إذ يؤدي ارتفاعها إلى زيادة تكلفة واردات الطاقة والضغط على الحساب الجاري، بينما قد يوفر انخفاضها وعودة حركة الملاحة الإقليمية دعمًا أكبر للعملة.
وتضع رؤية مورجان ستانلي سعر الصرف أمام معادلة متعددة العوامل، تتداخل فيها الفائدة مع التضخم وأسعار النفط وتدفقات النقد الأجنبي والتطورات الإقليمية.
وبحسب السيناريوهات المطروحة، يبقى نطاق حركة الدولار بين 46 و52 جنيهًا، بينما يرتبط اتجاه الجنيه خلال الفترة المقبلة بدرجة كبيرة بمسار التضخم وأسعار الطاقة واستقرار الأوضاع الإقليمية.

إرسال تعليق