حوار العمالقة
مع الدكتورة جهاد محمود
نائب رئيس مجلس إدارة جريدة قلب الحدث
إعداد وحوار:
الكاتب والروائي عبد السميع المصري
عبد السميع
كيف تحبين أن تقدمي نفسك لقراء جريدة قلب الحدث وما أبرز العوامل التي ساهمت في تكوين شخصيتك
الدكتورة جهاد محمود:
نشأت في أسرة متوسطة، وكانت والدتي، رحمها الله، سيدة بسيطة، لكنها كانت شخصية قوية وصارمة، وكان لها أثر كبير جدًا في تكويني وتكوين إخوتي. ومن أهم القيم التي زرعتها فينا منذ الصغر حب التعليم، والإيمان بأن العلم هو الطريق الحقيقي لبناء الإنسان وصناعة مستقبله.
وأحب أن أوضح أن بدايات حياتي لم تكن سهلة أو ممهدة كما قد يتصور البعض عندما ينظرون إلى ما وصلت إليه اليوم. على العكس تمامًا، تعبت كثيرًا، وواجهت ظروفًا وتحديات جعلتني أتعلم مبكرًا معنى المسؤولية والإصرار.
خلال فترة دراستي، عملت في أكثر من مجال، وكنت أحاول دائمًا التوفيق بين العمل والتعليم. ولم أشعر يومًا أن العمل أثناء الدراسة يقلل من قيمة الإنسان أو من طموحه، بل على العكس، أعتبره من التجارب التي صنعت جزءًا كبيرًا من شخصيتي.
وأنا اليوم فخورة جدًا بكل خطوة تعبت فيها، وبكل مرحلة اضطررت خلالها إلى البدء من جديد أو تحمل مسؤولية أكبر؛ لأنها علمتني أن الإنسان لا يُقاس فقط بما وصل إليه، وإنما بما مر به من تجارب وصعوبات حتى يصل.
ولهذا، أحرص دائمًا على تشجيع الشباب على العمل والاجتهاد أثناء الدراسة، إذا كانت ظروفهم تسمح بذلك؛ لأن العمل لا يمنح الإنسان دخلًا فقط، وإنما يمنحه الخبرة والثقة بالنفس والقدرة على تحمل المسؤولية، والأهم أنه يجعله أكثر تقديرًا لما يحققه في المستقبل.
عبد السميع المصرى
كيف بدأت رحلتك في المجال الإعلامي والصحفي وما الذي دفعك إلى اختيار هذا الطريق
الدكتوره جهاد محمود
أعتقد أن أهم دافع كان دائمًا بداخلي هو ألا أسمح للظروف بأن تحدد سقف طموحي. قد تؤخر الظروف الإنسان، وقد تجعل الطريق أكثر صعوبة، لكنها لا يجب أن تكون سببًا في أن يتخلى عن حلمه.
عبد السميع المصرى
ما أبرز المحطات التي شكلت شخصيتك ومسيرتك المهنية وهل كانت هناك نقطة تحول حقيقية في حياتك
الدكتورة جهاد محمود:
واليوم، عندما أنظر إلى البداية، أجد أن كل تعب مررت به كان له معنى، وأن كل تجربة صعبة أضافت إليّ شيئًا. وربما لهذا السبب أصبحت أؤمن جدًا بأن الإنسان يستطيع أن يصنع لنفسه مكانًا مهما كانت نقطة البداية، بشرط أن يمتلك الإرادة ويستمر في التعلم والعمل.
وبالتأكيد، لم تكن الرحلة سهلة، وواجهنا تحديات كثيرة، لكنني تعلمت أن المشروعات الكبيرة لا تبدأ دائمًا بإمكانيات كبيرة؛ فأحيانًا تبدأ بفكرة صادقة، وإيمان بها، ومجموعة من الأشخاص لديهم الاستعداد للعمل من أجلها ومواصلة الطريق رغم الصعوبات.
وأعتقد أن أجمل ما في هذه التجربة أنها جعلتني أرى النجاح بشكل مختلف؛ فالنجاح بالنسبة لي ليس مجرد منصب أو لقب، وإنما أن تترك أثرًا حقيقيًا، حتى لو كان هذا الأثر في حياة شخص واحد.
عبد السميع المصرى
لا تخلو أي رحلة نجاح من التحديات. ما أبرز الصعوبات التي واجهتك خلال مشوارك؟ وكيف استطعتِ تجاوزها؟ ومن كان له الدور الأكبر في دعمك؟
الدكتورة جهاد محمود:
وفي تجربتي مع العمل المجتمعي والإعلامي، واجهنا أيضًا تحديات مرتبطة بالإمكانيات، وبناء المؤسسات من البداية، وإثبات أن الفكرة تستحق الاستمرار. لكنني تعلمت ألا أنتظر الظروف المثالية حتى أبدأ؛ لأن الظروف المثالية ربما لا تأتي أبدًا.
وهنا لا يمكن أن أتحدث عن رحلتي ونجاحي دون أن أذكر زوجي، المستشار الإعلامي محمود رمضان، فهو من أكبر الداعمين لي في حياتي وعلى المستوى المهني، وكان دائمًا مؤمنًا بقدراتي وطموحي، ووجوده بجانبي كان فارقًا حقيقيًا في الكثير من المراحل.
وأعتبر محمود شريكًا أساسيًا في رحلة قلب الحدث، فهو بالنسبة لنا قائد سفينة قلب الحدث، بما يحمله من مسؤولية ورؤية وإصرار على استمرار المشروع وتطويره.
وأعتقد أن أهم درس خرجت به من كل هذه التجارب هو أن الإنسان لا يجب أن يخجل من بداياته، ولا من المرات التي اضطر فيها إلى البدء من الصفر. بالعكس، أنا أعتز جدًا بكل مرحلة تعبت فيها؛ لأنها صنعت شخصيتي ومنحتني الخبرة التي أمتلكها اليوم.
وأقول دائمًا للشباب: لا تخافوا من الطريق الصعب، وخافوا فقط من أن تتخلوا عن حلمكم لمجرد أن الطريق لم يكن سهلًا. فالنجاح الحقيقي ليس في ألا تسقط، وإنما في أن تعرف كيف تنهض في كل مرة وتكمل الطريق.
عبد السميع المصرى
وبكده ينتهى اللقاء ولا تنتهى الكلمات فى مسيرة الدكتوره جهاد محمود اللتى تتلمذ على يديها الكثير والكثير من أصحاب الأقلام المتميزه فى الصحافه
وكنت ومازلت انا منهم
جريدة قلب الحدث
لقاء العمالقة...
حوار مع الخبرة والرؤية والطموح
إعداد وحوار:
الكاتب والروائي عبد السميع المصري

إرسال تعليق