السجن المشدد لقاتلي مسن بقرية أولاد الشيخ في مغاغة

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter



 

كتب: كرم أيمن سعد


لم يكن الرجل السبعيني يعلم أن خروجه من منزله بقرية أولاد الشيخ التابعة لمركز مغاغة شمال المنيا، لفض مشاجرة كان حفيده أحد أطرافها، سيكون الأخير، بعدما انتهى به الأمر جثمانًا إثر اعتداء أودى بحياته.


وتعود تفاصيل الواقعة إلى مشادة كلامية نشبت بين حفيد المجني عليه والمتهم الأول، قبل أن يتطور الخلاف، ويتلقى والد الشاب اتصالًا من نجله يخبره بتصاعد الموقف. فتوجه إلى المكان برفقة والده المسن وحفيده، في محاولة لاحتواء الخلاف ومنع تحوله إلى مشاجرة.


إلا أن الموقف تصاعد، ووفقًا لما ورد في قرار الإحالة، اعتدى المتهم الأول محمود م. إ.، 37 عامًا، عامل، على المجني عليه بضربة في الرأس باستخدام عصا خشبية، فيما تعدى المتهم الثاني مصطفى س. إ.، 47 عامًا، هارب، عليه بالضرب في أنحاء متفرقة من جسده.


وأثبت تقرير الصفة التشريحية أن الإصابات التي لحقت بالمجني عليه أدت إلى وفاته، لتنتهي الواقعة إلى ساحات القضاء.


وبعد انتهاء التحقيقات، أحيل المتهمان إلى محكمة جنايات شمال المنيا، التي أصدرت حكمها برئاسة المستشار عبد الرحمن محمد عبد الحافظ، وعضوية المستشارين علاء الدين عامر أحمد ومحمد فتحي السيد عبد العزيز، وبأمانة سر محمد جمعة وسكرتير التنفيذ خالد محمد عبد الغني.


وقضت المحكمة بمعاقبة المتهمين بالسجن المشدد 7 سنوات لكل منهما، مع إلزامهما بالمصروفات الجنائية، بعد إدانتهما بقتل المجني عليه عمدًا من غير سبق إصرار أو ترصد.


وتكشف الواقعة جانبًا مؤلمًا؛ فالرجل المسن، بحسب شهادة نجله، لم يذهب إلى مكان الخلاف طرفًا فيه، وإنما سعى إلى تهدئة الموقف، لكنه فقد حياته بعدما تحول خلاف بدأ بكلمات غاضبة إلى اعتداء مميت.


وتبقى واقعة أولاد الشيخ تذكيرًا بخطورة تصاعد المشادات والخلافات دون احتواء، إذ قد تقود لحظة غضب إلى نتائج لا يمكن التراجع عنها، فتفقد أسرة أحد أفرادها، ويواجه آخرون أحكامًا بالسجن بسبب نزاع كان يمكن أن ينتهي بكلمة تهدئة.

اضف تعليق

أحدث أقدم