كتبت : داليا الشيخ
تتحرك أسواق الذهب والدولار والنفط تحت تأثير التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم، في مشهد يعكس ترابط الأسواق العالمية، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، وترقب المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
الذهب.. تراجع للجلسة الرابعة
واصل الذهب تراجعه للجلسة الرابعة على التوالي، متأثرًا بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية. وسجلت الأوقية في المعاملات الفورية نحو 4,119 دولارًا خلال تداولات الأربعاء 21 أكتوبر 2026.
ويزيد ارتفاع النفط المخاوف من استمرار التضخم، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية متشددة أو رفع الفائدة مستقبلًا. ويضغط هذا الاحتمال على الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة.
وبالنسبة إلى السوق المصرية، تظل أسعار الذهب المحلي مرتبطة بالسعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار، وتكاليف التداول والعرض والطلب داخل السوق.
الدولار.. ترقب وسط التوترات
استقر الدولار الأمريكي نسبيًا أمام عدد من العملات الرئيسية، مع متابعة المستثمرين لتطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
ويستفيد الدولار أحيانًا من زيادة الإقبال على الأصول الآمنة وقت الأزمات، لكن اتجاهه يظل مرتبطًا أيضًا بعوائد السندات الأمريكية وتوقعات الفائدة والبيانات الاقتصادية.
وتترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب يومي 27 و28 أكتوبر، بحثًا عن إشارات توضح مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. وقد تؤثر أي مفاجآت في بيانات التضخم أو تصريحات المسؤولين على حركة الدولار والذهب معًا.
النفط.. برنت قرب 110 دولارات
ارتفعت أسعار النفط مع تجدد المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط وتراجع المخزونات الأمريكية. وخلال تداولات الأربعاء، صعد خام برنت إلى نحو 110.40 دولارات للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى قرابة 99.27 دولارًا.
وتدعم الأسعار مخاوف تعطل حركة الشحن البحري وتصاعد التوترات الإقليمية، إلى جانب انخفاض مخزونات الخام والوقود في الولايات المتحدة.
ويمثل ارتفاع النفط تحديًا للدول المستوردة للطاقة، إذ قد يزيد تكلفة الاستيراد والنقل والإنتاج، ويضيف ضغوطًا جديدة على الأسعار المحلية. كما أن استمرار ارتفاعه قد يعقد مهمة البنوك المركزية في احتواء التضخم.
المشهد.. ثلاث أسواق تتحرك معًا
تكشف تحركات الذهب والدولار والنفط عن معادلة مترابطة: ارتفاع النفط يعزز مخاوف التضخم، ومخاوف التضخم تؤثر في توقعات الفائدة، بينما تنعكس تغيرات الدولار والعوائد على جاذبية الذهب.
وبالنسبة إلى المستثمرين والمدخرين، لا يكفي النظر إلى حركة يوم واحد لاتخاذ قرار. فمتابعة اتجاه الأسعار، والسياسة النقدية، والتطورات الجيوسياسية، تظل ضرورية لفهم المخاطر وتجنب القرارات المتسرعة.

إرسال تعليق