معسكر الخسائر حسام حسن يدفع ثمن التصريحات والخلافات

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter




بقلم وليد النمر


لم يكن المعسكر الأخير لمنتخب مصر مجرد مجموعة مباريات ونتائج داخل الملعب إنما تحول إلى معسكر حمل معه العديد من علامات الاستفهام خارج الخطوط بعدما تداخلت النتائج مع التصريحات والأزمات والخلافات ليصبح حسام حسن أمام مشهد أكثر تعقيدا من مجرد تقييم فنى لمباراة أو اثنتين


البداية جاءت مع مباراة أنجولا التى انتهت بالتعادل السلبى فى لقاء لم يقدم خلاله المنتخب الصورة المنتظرة وزادت الأمور اشتعالا بعد استبدال محمد صلاح فى الدقيقة الستين قبل أن يغادر قائد المنتخب المعسكر لاحقا وسط حالة من الجدل حول الأسباب والتوقيت


ثم جاءت أزمة التصريحات الخاصة بمحمد الشناوى بعدما تحدث حسام حسن عن الحارس بعبارات أثارت غضب النادى الأهلى الذي أصدر بيانا رفض فيه ما اعتبره تجاوزا بحق قيمة حارسه وقائد الفريق وهنا لم تعد المسألة مجرد قرار فن باستبعاد لاعب إنما تحولت إلى أزمة إعلامية وجماهيرية كان يمكن تجنبها بالهدوء واختيار الكلمات بعناية


ولم تتوقف علامات الاستفهام عند هذا الحد فقد دخلت تصريحات حسام حسن عن مستوى الدورى والأندية المصرية فى دائرة الجدل قبل أن يحاول المدير الفنى لاحقا توضيح بعض تصريحاته والتأكيد على أن كلامه بشأن الشناوى تم تفسيره بصورة مختلفة عن قصده


أما على مستوى النتائج بالتعادل مع أنجولا ثم الفوز على جنوب السودان بخماسية قبل الخسارة أمام جنوب أفريقيا بهدف دون رد فى المباراة الودية جعل حصيلة المعسكر متباينة فنيا خاصة أن مباراة جنوب أفريقيا جاءت لغلق المعسكر بهزيمة أثارت المزيد من التساؤلات حول شكل المنتخب استعداداته للمرحلة المقبلة


لكن الأخطر من النتائج نفسها هو أن المعسكر شهد توترا فى العلاقة بين بعض أطراف المنظومة وهو ما ظهر فى الحديث عن أزمة التوأم حسام وإبراهيم حسن مع خالد الدرندلي نائب رئيس اتحاد الكرة ورئيس بعثة المنتخب وهى أزمة خرجت تفاصيلها إلى العلن وأصبحت حديثا واسعا فى الوسط الرياضى


وهنا يجب أن نتوقف أمام سؤال مهم:


هل أصبح حسام حسن مطالبا الآن بأن يراجع طريقة إدارة المعسكر بقدر ما هو مطالب بمراجعة أداء المنتخب داخل الملعب؟


الإجابة تبدو واضحة لأن المدير الفنى لمنتخب مصر لا تتم محاسبته فقط على التشكيل والتغييرات والنتائج انما أيضا على قدرته على إدارة النجوم والحفاظ على غرفة ملابس مستقرة والتعامل مع الأندية واتحاد الكرة والإعلام بأكبر قدر من الهدوء


حسام حسن يملك تاريخا كبيرا مع الكرة المصرية ونجاحات المنتخب الأخيرة لا يمكن تجاهلها لكن النجاح لا يمنح أى جهاز فنى حصانة من النقد كما أن النقد لا يعنى بالضرورة المطالبة بالرحيل


المطلوب الآن هو إعادة ترتيب البيت من الداخل ووقف مسلسل التصريحات المتبادلة ووضع مصلحة منتخب مصر فوق أى خلاف شخصى أو مؤسسى

منتخب مصرلا يحتاج إلى معارك جانبية ولا إلى أزمات تتصدر المشهد أكثر من الأداء داخل الملعب


يحتاج إلى الهدوء و التركيز


ويحتاج إلى أن تكون كل الرسائل الصادرة من داخله في اتجاه واحد

اضف تعليق

أحدث أقدم