بقلم/امل صالح سليم
ليست كل الجرائم تبدأ في الشارع فبعض الماسي تقع خلف الأبواب المغلقة داخل أسر كان من المفترض أن تكون مصدر الأمان والحماية لأطفالها!
الواقعة المتداولة بشأن العثور على رضيعة داخل حمامات أحد المستشفيات وما أُثير حول صغر سن والدتها والاشتباه في تعرضها للاعتداء من شقيقها تفتح جرحا خطيرا في مجتمعنا وتفرض علينا مواجهة سؤال مؤلم أين كانت الحماية؟ وأين كان وعي الكبار؟ وتظل الاتهامات والتفاصيل خاضعة لما ستكشفه التحقيقات.
إن حماية الأبناء لا تقتصر على الطعام والملبس والتعليم بل تبدأ بالاحتواء ومراقبة ما يتعرضون له والاستماع إليهم دون تهديد أو لوم وتعليمهم حدود الأمان وخصوصية أجسادهم وتشجيعهم على طلب المساعدة عند التعرض لأي أذى.
كما أن التوعية الدينية والأخلاقية مسؤولية أساسية لكنها يجب أن تقترن بوعي حقيقي ومتابعة مناسبة لأعمار الأطفال دون زرع الشك بين الإخوة أو التهاون في أي تصرف يهدد سلامتهم.
أما الطفلة الأم والرضيعة فكلتاهما تحتاجان إلى الحماية والرعاية لا إلى التشهير والإدانة المسبقة وإذا ثبت وقوع اعتداء فلا بد من محاسبة المسؤول عنه وتوفير الدعم النفسي والطبي والقانوني اللازم مع ضمان سلامة الرضيعة ومصلحتها.
رسالتي لكل أب وأم: لا تنتظروا وقوع الكارثة حتى تسألوا أين أخطأنا احتووا أبناءكم وراقبوهم بوعي وامنحوهم الثقة ليتحدثوا عن مخاوفهم ولا تستهينوا بأي علامة استغاثة.
فحماية الطفل ليست رفاهية بل أمانة أمام الله ومسؤولية لا يجوز التفريط فيها.

إرسال تعليق