كتب : كرم أيمن سعد
هناك أيام تمر على التقويم، وهناك أيام تُكتب في ذاكرة الوطن بحروف من ذهب ويظل السادس من أكتوبر واحدًا من تلك الأيام التي تعرف مصر فيها كيف تنتصر.
في السادس من أكتوبر 2026، عاد هذا التاريخ ليحمل للمصريين فرحة جديدة، بعدما نجح منتخب مصر للشباب في إسقاط نظيره الجزائري، والتتويج ببطولة شمال أفريقيا للشباب، ليضع شباب الفراعنة بصمتهم في يوم يحمل أصلًا أعظم صفحات الانتصار في تاريخ مصر الحديث.
لم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط أو لقب عابر، بل كان رسالة واضحة بأن روح أكتوبر لا تزال حاضرة؛ روح لا تعرف الاستسلام، ولا تقبل إلا أن تكون في المقدمة.
دخل شباب مصر المواجهة وهم يدركون أن القميص الذي يرتدونه ليس مجرد زي رياضي، وإنما هو قميص وطن ارتداه أبطال صنعوا التاريخ من قبلهم. وبينما كانت صافرة البداية تعلن انطلاق المعركة الكروية، كانت ذاكرة المصريين تستحضر رجالًا عبروا أصعب اللحظات، وكتبوا للعالم في السادس من أكتوبر أن المصري إذا عزم انتصر.
وجاء الانتصار على الجزائر ليمنح المناسبة مذاقًا خاصًا؛ فالمواجهة بين منتخبين كبيرين في شمال أفريقيا تحمل دائمًا الندية والقوة والإثارة، لكن شباب الفراعنة قالوا كلمتهم في الملعب، ورفضوا أن تنتهي ليلة السادس من أكتوبر إلا والفرحة مصرية.
من عبور قناة السويس إلى عبور بوابة البطولة… يتجدد المعنى.
بالأمس عبر أبطال القوات المسلحة قناة السويس وصنعوا نصر أكتوبر، واليوم عبر أحفادهم في الملاعب اختبارًا جديدًا، فرفعوا راية مصر عاليًا وأثبتوا أن النصر ليس ذكرى تُروى، وإنما روح تنتقل من جيل إلى جيل.
تحية إلى لاعبي منتخب مصر للشباب، وإلى الجهاز الفني بقيادة وائل رياض، وكل من ساهم في صناعة هذا الإنجاز.
لقد كان السادس من أكتوبر 2026 موعدًا جديدًا مع الفرح المصري.
يوم انتصرت فيه مصر على أرض المعركة منذ عقود، ثم عادت اليوم لتنتصر في الملعب.
وهكذا يظل السادس من أكتوبر شاهدًا على حقيقة واحدة:
مصر تعرف طريق النصر وفي كل جيل يولد أبطال جدد ليكملوا الحكاية.

إرسال تعليق