إيهاب الخطيب يكسر حاجز التعصب البداية الجيدة تستحق الدعم لا الهجوم

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter




بقلم وليد النمر


في وقت أصبحت فيه بعض البرامج الرياضية أسيرة الانتماءات الضيقة وحسابات الجماهير تأتى فكرة إيهاب الخطيب المذيع بقناة الأهلى في استضافة محمد صلاح وشريف عبد المنعم لتفتح الباب أمام نقاش مهم حول شكل الإعلام الرياضي الذى نحتاجه والرسالة التى يجب أن تصل إلى الشارع الكروى المصرى


التحية هنا ليست لمجرد استضافة ضيوف وإنما للفكرة نفسها فكرة أن نفتح الأبواب للحوار وأن نمنح الاختلاف مساحة وأن نؤكد أن الرياضة أكبر من التعصب والانتماءات


البداية الجيدة تستحق التشجيع وأى محاولة لتقديم محتوى رياضى مختلف تستحق أن تحصل على فرصتها كاملة بعيدا عن الأحكام المسبقة أو محاولات التقليل من الفكرة لمجرد أنها جاءت من إعلامى يعمل داخل قناة تنتمى إلى ناد جماهيرى كبير


إيهاب الخطيب من خلال هذه الخطوة يضع أمامنا نموذجا يستحق النقاش هل يمكن للإعلام الرياضى أن يتجاوز حدود الانتماء وأن يقدم حوارا يجمع شخصيات وآراء مختلفة دون أن يتحول الأمر إلى معركة بين جماهير الأهلى والزمالك


الإجابة تبدأ من احترام الفكرة ومنحها الفرصة ثم تقييم التجربة بناء على محتواها وقيمتها وما تقدمه للمشاهد


فليس من المنطقى أن نطالب الإعلام الرياضى بالتجديد ثم نهاجم أى محاولة للخروج من القوالب المعتادة وليس من العدل أن نرفع شعار نبذ التعصب ثم نرفض الحوار لمجرد هوية القناة أو انتماء مقدم البرنامج


الإعلامى الناجح ليس من يستضيف من يتفق معه فقط بل من يستطيع أن يقدم حوارا يحترم عقل المشاهد ويمنح الاختلاف حقه ويضع مصلحة الرياضة فوق حسابات الانتماء


وهنا يجب أن نفرق بين قناة تحمل اسم ناد ولها جمهورها وهويتها وبين ضرورة أن يكون المحتوى الإعلامى قادرا على استيعاب الآراء والشخصيات المختلفة فالانتماء لا يعنى الانغلاق والدفاع عن النادى لا يتعارض مع احترام الآخرين أو الاستماع إليهم


إن كرة القدم المصرية لا ينقصها مزيد من المعارك الكلامية ولا تحتاج إلى من يشعل الخلافات بين الجماهير بل تحتاج إلى إعلام يخفف حدة الاحتقان ويعيد الاعتبار للحوار ويمنح المشاهد فرصة الاستماع والتفكير والحكم بنفسه


ومن هنا فإن تجربة إيهاب الخطيب تستحق الدعم من حيث المبدأ مع الاحتفاظ بحق الجمهور فى تقييم التفاصيل وإبداء الرأى والنقد الموضوعى فالتشجيع لا يعنى منح أحد حصانة من النقد كما أن النقد لا يجب أن يتحول إلى هجوم على كل فكرة جديدة


رسالة إلى كل من يرفض التعصب شجع الفكرة الجيدة مهما كان صاحبها وانتقد الخطأ مهما كان مصدره


هذه هى المهنية الحقيقية وهذا هو الإعلام الذي نريده إعلام لا يتخلى عن هويته لكنه لا يجعلها حاجزا أمام الحوار ولا يحول اختلاف الانتماءات إلى خصومة دائمة


وفى النهاية كل التحية لأى بداية تسعى إلى كسر الحواجز وفتح نوافذ جديدة أمام الحوار الرياضى وإذا كانت هذه الخطوة بداية لطريق أكثر انفتاحا وتوازنا فإن دعمها وتشجيعها أفضل من محاصرتها بالأحكام المسبقة


لأن الرياضة تجمعنا ولأن الإعلام الحقيقى يصنع الوعى ولا يغذى التعصب

اضف تعليق

أحدث أقدم