☽ ليونار سيستم برئاسة المهندس احمد التركي ☾

تتمنى لكم قضاء شهر رمضان باجواء مليئة بالخير واليمن والبركات

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وكل عام وأنتم بألف خير وبركة وسعادة

التصميم والبرمجة اهداء خاص لجمعية وجريدة قلب الحدث

فلسطينيون بين نار الوطن وغربة لا ترحم

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter








 

كتبته : نور الحلو 


لم يكن من اختيار الفلسطينيين أن يعيشوا في وطنٍ محاصرٍ تحت وطأة حربٍ قاسية ولم يكن قرارهم أن يهجروا بيوتهم قسرًا ويتشتتوا في بقاع الأرض غزة التي كانت يوماً ملاذاً آمناً لأهلها أصبحت اليوم رماداً تحترق فيه الأحلام وتنهار فيه البيوت تحت قذائف الحرب كل عائلة لديها حكاية من الألم والفقد كل زاوية في غزة تحمل قصة من الوداع الأخير سواء كان لبيتٍ دُمّر أو لأبٍ استُشهد وهو يحاول حماية أسرته.


ومع هذا قبل أهل غزة قضاء الله وقدره استسلموا للصبر والجلَد بحثوا عن أمل جديد خارج حدود القطاع لكن ما وجدوه في الخارج لم يكن أفضل حملوا جراحهم وآلامهم في حقائبهم وخرجوا طلبًا للأمان لكنهم واجهوا هناك وجهاً آخر للمعاناة لا تزال الغربة قاسية والمغترب الفلسطيني يعاني من استغلال بعض من رأوا في تهجيرهم فرصة لتحقيق مكاسب شخصية الأسعار ترتفع والأوضاع الاقتصادية تتدهور ومعها تزداد الضغوط النفسية والاجتماعية على كل من اضطر لترك بيته ووطنه 


الغربة لم تكن محطة للراحة بل كانت امتدادًا للمعاناة يواجه الفلسطينيون محاولات ابتزاز واستغلال في كل زاوية وكأنما يعاقبون مرتين: مرة حين فقدوا وطنهم ومرة حين حُرِموا من حق العيش بكرامة في الغربة كيف للفلسطيني أن يجد السلام وسط هذا الكم من الألم؟


الحياة خارج الوطن لا تعني نهاية الحرب بل هي استمرار لها بشكل آخر الحرب لم تنتهِ بمجرد عبور الحدود هي تسكن قلوبهم وتلاحقهم حيثما ذهبوا بين نار الوطن وغربة لا ترحم يبقى الفلسطيني دائمًا في مواجهة مع حياة لا تمنحه فرصة للتنفس لكنه رغم كل شيء، ما زال يصمد ما زال يحلم وما زال يواصل النضال من أجل حقه في حياة كريمة.

اضف تعليق

أحدث أقدم