جرائم بدافع الحب

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter





كتب : محسن محمد


الحب... كلمة تصنع المعجزات، وتُشعل الحروب.

هو الدافع الذي رفع أقوامًا إلى السماء، وأسقط آخرين في الهاوية.

لكن ماذا يحدث حين يتحوّل هذا الشعور النقي إلى نيران تلتهم القلب والعقل معًا

حين يتحول "أحبك" إلى "سأقتلك"


في السنوات الأخيرة، شهدنا تصاعدًا مرعبًا في الجرائم التي ارتُكبت باسم الحب.

شاب يطعن حبيبته لأنها رفضت العودة إليه، وزوجة تخطط لإنهاء حياة زوجها لأنها لم تعد تحتمل خيانته، وعاشق يقتل منافسه ليثبت أنه الأحق بقلبها.

قصص تتكرر، وجثث تسقط، والسبب واحد... "الحب"


لكن الحقيقة المؤلمة أن هذه ليست جرائم حب، بل جرائم مرض، جرائم ناتجة عن خلل في الفهم والوجدان.

فالحب لا يقتل، إنما يقتل التملك، والغيرة العمياء، وضعف التربية، والعجز عن تقبّل الرفض.

إنها قنابل عاطفية موقوتة تنفجر حين يختلط القلب بالعُقد النفسية، والرغبة بالجنون.


في كل جريمة من هذا النوع، نجد حكاية كان يمكن أن تنتهي باحترام أو دمعة أو وداع، لكنها اختارت طريق الدم.

إنها مأساة جيل لم يتعلم أن الحب مسؤولية، لا لعبة مؤقتة.

جيل يعيش مشاعره باندفاع، ويغضب كما يحب، دون وعي أو توازن.


ويبقى السؤال المؤلم:

هل نُعلّم أبناءنا كيف يحبّون دون أن يؤذوا

هل صار الحب في هذا الزمن يُقاس بعدد الطعنات لا بعدد النبضات؟





> الحب الحقيقي لا يترك وراءه دماءً، بل دعاءً.

من أحب بحق… يرحل بصمت، لا بسكين.

اضف تعليق

أحدث أقدم