بقلم زينب مصطفي خليل
في زمنٍ صار فيه كل فرد يقف أمام كاميرته وكأنها مرآته الأولى، تاهت الحدود بين حبّ الذات والنرجسية البعض يظن أن القوة في أن يضع نفسه فوق الجميع، بينما الحقيقة أن القوة في أن يعرف الإنسان حدوده دون أن يتخلّى عن قيمتها.
أحيانًا، نخلط بين أن نختار أنفسنا، وبين أن نُقدّمها على الآخرين بلا رحمة. ننسى أن حبّ الذات مساحة دافئة نلجأ إليها لنستعيد توازننا، أما النرجسية فهي مساحة باردة، نرتفع فيها فوق الآخرين لنخفي هشاشتنا
النرجسي لا يحب نفسه حقًّا… هو فقط يخشى النظر في الداخل يخاف أن يُواجه ضعفه، فيُغطيه بطبقة من الغرور والتعالي. بينما الشخص الذي يحب ذاته بصدق، لا يحتاج إلى أن يُقارن نفسه بأحد؛ يكفيه أنه يعرف قيمته، يعرف ما يستحقه، ويعرف أين يقف
حب الذات ليس تمجيدًا… بل وعي.
ليس كبرياءً… بل نضج.
هو رحلة صامتة تعلّمك أن تُحبك وسط صخب الحياة، دون أن تُقلل من قيمة الآخرين أو تُسقطهم لتعلو أنت.
أما النرجسية فهي رحلة صاخبة، صوتها أعلى من حقيقتها، وصاحبها يلهث خلف التصفيق كأنه يحتاجه ليبقى على قيد الوجود.
وفي النهاية…
يبقى الفرق بين الاثنين واضحًا


احسنتي النشر ♥️
ردحذف❤️❤️❤️✨
ردحذفإرسال تعليق