كتب : عطيه ابراهيم
انتشار الاحتجاجات في الساحل السوري :
شهدت عدة مدن في محافظتي اللاذقية وطرطوس السوريتين يوم الثلاثاء خروج مظاهرات واعتصامات شعبية، تخللها هتافات ضد الوضع الحالي، ومطالبات برفع الظلم وإيقاف القتل والإفراج عن المعتقلين. ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، فقد تركزت المظاهرات في دوار الأزهري ومنطقة الزراعة والأورة ودوار العمارة في جيلة.
انتشار أمني مكثف وإغلاق طرق رئيسية :
ورداً على هذه التظاهرات، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بتواجد كثيف لقوات الأمن في مناطق دوار الأزهري والأورة والزراعة وساحة الحمام باللاذقية. وقامت هذه القوات بإغلاق عدد من الطرق الرئيسية مثل جسر جيلة والطريق المحيط، في محاولة منها للسيطرة على التظاهرات ومنع توسعها. كما طوقت قوات الأمن الداخلي مواقع التظاهر بشكل كامل.
أحداث متوترة في محافظة حمص :
لم تقتصر الأحداث على الساحل السوري، حيث شهدت محافظة حمص أيضاً حالة من التوتر الأمني، وتحديداً خلال اعتصام في حي الزهراء بالمدينة. ووفقاً لمراسل قناة سكاي نيوز عربية، فإن قوى الأمن الداخلي قامت بتفريق اعتصام لأهالي حي الزهراء في حمص، كإجراء احترازي لمنع تفاقم التوترات بعد حالة من الفوضى في الحي. كما تم إغلاق بعض الحارات التي يقطنها أبناء الطائفة العلوية، وشهدت تلك المناطق تواجداً مكثفاً لعناصر الأمن الذين قاموا بتفريق التظاهرات باستخدام القوة والرصاص.
خلفية الدعوة للاحتجاجات :
جاءت هذه المظاهرات استجابة لدعوة أطلقها الشيخ غزال غزال، رئيس "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر". وكان الشيخ غزال قد أصدر بياناً مصوراً يوم الإثنين، وجه فيه جملة من الاتهامات والدعوات بشأن واقع البلاد، متحدثاً عما وصفه بـ"تحول سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات الطائفية". وأكد في بيانه أن "الطائفة العلوية لم تثر يوماً الانتماء الطائفي وزناً، ولم تعترض على تولي أي مكون سوري الحكم، إيماناً منها بشرعية الدولة"، مشيراً إلى أن "أبناء الطائفة سلموا سلاحهم للدولة ثقةً منهم بأنها سلطة تمثل الجميع".
دعوات لتهدئة الأوضاع :
وشدد الشيخ غزال في بيانه على أنه "لا حرب وجود بين المكون العلوي والمكون السني"، داعياً إلى عدم تحويل الخلافات إلى صراع وجودي. وجاءت هذه التصريحات في إطار محاولة لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق البلاد مزيد من التوتر الطائفي. وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق متصل بمطالبات سابقة باللامركزية وإطلاق سراح الموقوفين، في ظل استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد.


إرسال تعليق