كتبت/ نهي محمد منصور
يعد الإعلام مرآة المجتمع العاكسة لإيديولوجيته، وتوجهاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية....
وتتعدد الصور الإعلامية التي تصاغ من خلالها الرسالة الإعلامية المراد توصيلها للمستقبل.
القنوات الإعلامية المختلفة، وتمرير الرسالة الإعلامية:_
تتنوع الصيغ الإعلامية، التي تعبر من خلالها الرسالة الإعلامية، فهناك
١_ الإعلام المرئي التقليدي.
٢_ الإعلام المكتوب التقليدي.
٣_ الإعلام المسموع التقليدي.
٤_ الإعلام الرقمي، بصوره المختلفة.
وفي وقتنا الراهن، أصبحت المجتمعات في حاجة ماسة إلي الإعلام بصور المختلفة، وذلك بعد التقدم التقني، والثورة المعلوماتية وليدة هذا التقدم، والتطور الحضاري الحالي.
أهمية الرسالة الإعلامية:_
١_ تيسير عملية التواصل داخل المجتمع الواحد، أو بين مجتمع وآخر( الإعلام العولمي ).
٢_ خلق حالة من الوعي الفردي والمجتمعي، وهذا الوعي يولد التغيير الفردي والمجتمعي الإيجابيين.
٣_ تكريس للثقافة المحلية السائدة في المجتمع الواحد.
٤_ الإطلاع علي ثقافات مختلفة من خلال العولمة الإعلامية.
ومع عصر الحداثة، والتي تعد العولمة إحدي آلياته، ظهر الإعلام التجاري الذي يكرس لثقافة الصورة علي حساب ثقافة الكلمة والموضوع ،والنص .
الرسالة الإعلامية بين إعلام الصورة، وإعلام الكلمة والنص:_
لاشك أن إعلام الصورة، يخلق حالة من الجذب الإعلامي، وقد يكون أسرع في توصيل الرسالة الإعلامية المستهدفة ،
وهو الأمر الذي قد يفتقده إعلام الكلمة أو النص بما يحويه من حقائق، ومعلومات قد يصعب استيعابها لدي الشريحة الجماهيرية الموجهة إليها الرسالة، بالإضافة إلي افتقارها من عنصر الجذب الشكلي، ولكنها تتسم بنوع آخر من الجذب، ألا وهو الجذب الفكري ،وهو الأمر الذي قد يناسب شريحة جماهيرية معينة.
ولكن عندما نخضع الرسالة الإعلامية لقانون السوق، فيغلفها الحس التجاري، فتضيع الرسالة الإعلامية الحقيقية، والهدف التوعي الذي خلقت من أجله،
لتستبدل بإعلام ترفيهي، يستهدف تحقيق الربح في المقام الأول؛ لذلك فلا غرو من تغليب إعلام الصورة علي حساب إعلام الكلمة.
إذن فإعلام الصورة مقرون بدرجة كبيرة،
بالتسلية والترفيه، والحس التجاري
أمام إعلام الكلمة، فمقرون بالتنمية الذاتية والمجتمعية، وخلق حالة الوعي السليم.
دور إعلام الكلمة( الصحافة الحرة ) في حماية المجتمع:_
الصحافة الحرة الغير موجهة سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا....
تسهم في رصد السلبيات المجتمعية، وتسلط الضوء علي بؤر الفساد، وتقوم بدور المراقب الحقيقي للمجتمع
فهي عين الحاكم والمسؤول، وبطانته، التي قد تري ما قد يغفل عنه ولي الأمر
فتعطي جرس الإنذار؛ حماية للمجتمع وأفراده.
فالصحافة الحرة تقوم علي خلق الوعي الحقيقي دون زيف ،وهو ما يسهم في جعل المجتمع أرضا خصبة للتنمية والتقدم.
فبدلا من محاربة الصحافة الحرة، لابد من مساندتها حتي تصبح الصورة الحقيقية للصحافة التي لا يجب الحياد عنها.

إرسال تعليق