** لا شبيهَ لكَ غيري **

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter




بقلم:شاعرة الإحساس 

الاميره شليمار عبدالمنعم محمد 


لم يكن لقاؤكَ عبورًا عابرًا،

ولا نظرةً تُنسى مع الزحامِ،

كنتَ البدايةَ التي كتبتها السماءُ،

والنهايةَ التي سكنتني قبلَ أن أولدَ.

البُعدُ لا يُطفئُ عشقًا،

فالعشقُ حين يسكنُ العقلَ والروحَ،

لا يُطفئه الزمانُ،

ولا تمحوه المسافاتُ،

ولا يغلبه النسيانُ.

أنتَ في قلبي رغمَ الغيابِ،

كأنك تسكنني من الوريدِ إلى الوريدِ،

تنبضُ في دمي،

وتنمو في رحمِ عقلي،

كطفلٍ خرجَ من أحشائي ليستوطنَ روحي.

لا شبيهَ لكَ غيري مهما دارَ الزمانُ،

ولا ملامحَ تُشبهُ ملامحكَ في الوجدانِ.

أنتَ الشهدُ الذي يروي جفافَ الشوقِ بلذّةِ اللقاءِ،

أنتَ قدري، لا نزوةً ولا وهمَ احتياجٍ،

بل يقينٌ خُلقَ في داخلي ليكتملَ بكَ.

فؤادي لا يعرفُ غيركَ،

ولا يهدأُ إلا بكَ،

ستظلُّ تعيشُ في وريدي،

تسكنني كما يسكنُ الضوءُ قلبَ النهارِ.

أنتَ الحياةُ، الوجودُ،

في غيابكَ تُغلقُ الحياةُ أبوابَها،

وتُفتحُ مقبرتي في صدري،

كأنك الهواءُ، إن غبتَ اختنقتُ.

سألوني: لِمَ تعشقينه؟

قلتُ: لأنه عمري، شبيهي،

قطعةٌ من نفسي وكياني،

جزءٌ من روحي لا أنفصلُ عنه حتى في بُعدهِ.

أذبلُ كما تذبلُ زهرةٌ في صقيعٍ،

وأتلاشى كما يتلاشى صدى الحلمِ عند الصباحِ.

فلا تغادرني، لا من روحي،

ولا من وجودي،

ولا من عقلي،

فأنتَ الجوارحُ التي إن غابتْ،

تغيبُ مني الحياةُ،

فكيف أكونُ… إن لم تكنْ داخلي؟

اضف تعليق

أحدث أقدم