كتب : عطيه ابراهيم
من هي نادية شحاته قاضية العصابات التي أرعبت الفاسدين :
نادية شحاته، مدعية فيدرالية سابقة من أصل مصري، عُرفت بلقب "قاهرة العصابات" بعد مسيرة استمرت 11 عامًا في محاربة الجريمة المنظمة والرشوة ببروكلين. تركت العمل الحكومي عام 2022 لتدير مكتب محاماة خاص ناجح، لكنها استجابت لنداء الواجب عندما طلب منها العمدة الجديد لنيويورك زهران ممداني العودة إلى الخدمة العامة.
من قضية آر كيلي إلى نيويورك مسيرة حافلة بمكافحة الجريمة :
قادت نادية الشهيرة بقضيتها ضد المغني العالمي آر كيلي، الذي حكم عليه بالسجن 30 عامًا بتهم أخلاقية. هذا الإنجاز جعل منها أيقونة في مجال العدالة، ودفع العمدة ممداني إلى ترشيحها لمنصب "مُفوّضة إدارة التحقيقات" (DOI)، وهي الهيئة المسؤولة عن مكافحة الفساد المالي والإداري في المدينة.
زهران ممداني يختار نادية لإدارة التحقيقات رسالة واضحة للفساد :
وصف العمدة زهران ممداني – أول عمدة من أصول جنوب آسيوية يتولى المنصب – نادية بأنها "دقيقة للغاية"، مشددًا على أن "مبنى البلدية لن يكون فيه مكان للفساد أو المحسوبية". يأتي تعيينها ضمن خطة أوسع لتنظيف الإدارة من تركة الفساد التي خلفها رؤساء سابقون.
مصريون يقودون التغيير في أكبر مدن العالم :
هذا التعيين ليس الأول من نوعه؛ فقد سبق أن اختار ممداني شريف سليمان لمنصب إداري رفيع. لكن نادية ستكون أول امرأة من أصول "غير بيضاء" تتولى هذا المنصب الرقابي، مما يعكس تنامي الدور المصري في أعلى الهرم الإداري بنيويورك.
لماذا يعتبر تعيين نادية شحاته تاريخياً :
بخبرتها في ملاحقة كبرى عصابات الجريمة، وبإرثها المصري المعروف بـ"الدقة والنزاهة"، تمثل نادية صفعة قوية للفاسدين. هي الآن على رأس جهاز يملك صلاحيات واسعة لكشف أي تلاعب بالمال العام، مما يعيد الأمل للمواطنين في حوكمة إدارية شفافة.
المصريون ليسوا مجرد ناجحين.. بل يضعون قواعد اللعبة
ما يحدث في نيويورك يؤكد أن الكفاءات المصرية لم تعد تكتفي بالمشاركة، بل أصبحت تحدد مسار العمل العام في أهم عواصم العالم. نادية شحاته نموذج مشرف لقدرة المصريين على صناعة الفارق أينما حلوا.

إرسال تعليق