☽ ليونار سيستم برئاسة المهندس احمد التركي ☾

تتمنى لكم قضاء شهر رمضان باجواء مليئة بالخير واليمن والبركات

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وكل عام وأنتم بألف خير وبركة وسعادة

التصميم والبرمجة اهداء خاص لجمعية وجريدة قلب الحدث

مقاتلات أمريكية وصينية في مواجهة فوق البحر الأصفر

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter



 



كتب :  عطيه ابراهيم 



شهدت الأجواء الدولية فوق البحر الأصفر هذا الأسبوع حادثة نادرة وغير مسبوقة، حيث تصدت مقاتلات صينية لطائرات حربية أمريكية انطلقت من قاعدة في كوريا الجنوبية. الحادثة، التي وصفتها مصادر عسكرية بـ"المواجهة القصيرة"، تبرز التصعيد الخفي للتوتر بين القوى العظمى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتطرح علامات استفهام حول توسع نطاق المناورات الأمريكية القادمة من شبه الجزيرة الكورية.


تفاصيل المناوشات طائرات "إف-16" ألامريكية  : 


وفقاً لوكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية، ومصادر عسكرية مطلعة، فقد أقلعت عدة طائرات مقاتلة من طراز "إف-16" تابعة للقوات الأمريكية المتمركزة في كوريا الجنوبية. انطلق السرب الجوي من قاعدة أوسان الجوية، الواقعة في مدينة بيونجتيك على بعد حوالي 60 كيلومتراً جنوب العاصمة سول، في وقت متأخر من يوم الأربعاء الماضي.


قامت المقاتلات الأمريكية بتحليق فوق المياه الدولية في منطقة البحر الأصفر، وهي منطقة حساسة تقع بين مناطق تحديد الهوية الدفاعية (ADIZ) لكل من كوريا الجنوبية والصين. هذا الممر الجوي الضيق يعتبر منطقة استراتيجية وحساسة للغاية، مما دفع الجيش الصيني إلى التفاعل الفوري.


الرد الصيني الفوري إرسال مقاتلات لاعتراض الطائرات الأمريكية : 


بمجرد رصد المقاتلات الأمريكية وهي تحلق في هذا المجال الجوي الحساس، قام الجيش الصيني بإرسال طائراته المقاتلة الخاصة إلى نفس الموقع. وأكدت المصادر أن الطائرات الصينية قامت بمناورة اعتراضية قصيرة، إلا أن الحادث لم يتطور إلى اشتباك مباشر أو تبادل ناري. الوصف الذي أطلق على الحادث من قبل المتابعين هو "مواجهة قصيرة" أو "مناوشات"، نظراً لندرة حدوث مثل هذه السيناريوهات التي تدفع بالقوات الجوية لكلا البلدين إلى الاقتراب بهذا الشكل.


موقف الحلفاء سيول تتجنب التعليق وتؤكد على الجاهزية المشتركة : 


في تطور لافت، كشفت المصادر أن القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية أبلغت الجيش الكوري الجنوبي بخطة إجراء التدريبات، لكنها امتنعت عن تقديم أي تفاصيل جوهرية، خاصة فيما يتعلق بالغرض منها ومسارها الدقيق.


عند سؤال وزارة الدفاع في سول (سيول) عن الحادثة، اتبعت نهجاً دبلوماسياً حذراً. صرحت الوزارة بأنها "لا تستطيع تأكيد تفاصيل التدريبات"، لكنها أعادت التأكيد على أن التحالف الكوري الجنوبي الأمريكي يحافظ على "وضع دفاعي مشترك قوي" وجاهزية عالية لمواجهة أي تهديدات.


تحول استراتيجي من كوريا الشمالية إلى الصين : 


تأتي هذه المناورات الجوية النادرة في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية في المنطقة تحولات كبرى. هناك تكهنات متزايدة بأن الولايات المتحدة تعمل على إعادة تعريف دور قواتها المنتشرة في كوريا الجنوبية. فبدلاً من التركيز الحصري على ردع كوريا الشمالية، تتجه واشنطن نحو استخدام هذه القواعد كنقاط انطلاق استراتيجية لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد في المنطقة، وهو ما يعرف باستراتيجية "مرونة القوات".


خريطة مقلوبة رؤية القائد برونسون للمنطقة : 


قائد القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، الجنرال زافبير برونسون، كان قد ألمح إلى هذا التحول الاستراتيجي في تصريحات سابقة. في حدث عام يوم 17 نوفمبر من العام الماضي، قدم برونسون خريطة غير تقليدية للعالم، حيث كانت قارة آسيا في الأعلى بدلاً من القطب الشمالي، مما يضع شبه الجزيرة الكورية في قلب "الفقاعة الأمنية" الأمريكية.


وقال برونسون في ذلك الوقت مفسراً الرؤية الجديدة: "القوات المتمركزة بالفعل في شبه الجزيرة الكورية... هي قوات متمركزة بالفعل داخل محيط الفقاعة التي ستحتاج الولايات المتحدة إلى اختراقها في حالة حدوث أزمة أو طارئ". هذه الرؤية تعزز فكرة أن القواعد في كوريا الجنوبية لم تعد مجرد درع دفاعي، بل أصبحت رأس حربة هجومية محتملة في أي صراع مستقبلي.


فى النهايه :

تبرز حادثة البحر الأصفر كدليل عملي على هذه الاستراتيجية الجديدة، حيث أصبحت المقاتلات الأمريكية تخرج من قواعدها الكورية لتنفذ مهام استطلاع واستعراض قوة على مقربة من السواحل الصينية. الرد السريع من بكين يؤكد أنها تراقب هذه التحركات عن كثب، وأن أي تغيير في قواعد الاشتباك في المنطقة قد يؤدي إلى مزيد من هذه المواجهات القصيرة في المستقبل.

اضف تعليق

أحدث أقدم