كتبت: داليا الشيخ
تراجع سهم شركة «ألفابت»، المالكة لجوجل، بنحو 15% عن أعلى مستوى سجله في مايو الماضي، ما أدى إلى محو نحو 692 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة.
وجاء التراجع بعد فترة قوية للسهم، إذ ارتفع بأكثر من 150% خلال الاثني عشر شهرًا السابقة، مدفوعًا برهانات المستثمرين على استفادة الشركة من طفرة الذكاء الاصطناعي.
لكن هذه الرهانات بدأت تواجه ضغوطًا مع تصاعد المخاوف بشأن حجم الإنفاق الذي تخصصه «ألفابت» لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى.
وتترقب الأسواق كذلك تطورات نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لجوجل، خاصة مع تأخر إطلاق نموذج «جيميني 3.5 برو»، وهو ما أثر على ثقة بعض المستثمرين.
وتواجه «ألفابت» معادلة صعبة، إذ تحتاج إلى مواصلة الإنفاق على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية للحفاظ على موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي، بينما يراقب المستثمرون قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق عوائد.
ويعكس تراجع السهم تحولًا في نظرة السوق إلى شركات التكنولوجيا، بعدما أصبحت تكلفة سباق الذكاء الاصطناعي وحجم الإنفاق المطلوب عاملين رئيسيين في تقييم الشركات.
ولا يعني فقدان 692 مليار دولار من القيمة السوقية تراجعًا مماثلًا في أصول الشركة أو إيراداتها، لكنه يعكس انخفاض القيمة التي يمنحها المستثمرون للسهم مقارنة بذروته.
وتبقى نتائج أعمال «ألفابت» وقدرتها على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات وأرباح العامل الأهم في تحديد اتجاه السهم خلال الفترة المقبلة.
ويضع تراجع ألفابت المستثمرين أمام سؤال اقتصادي مهم، وهو ما إذا كانت عوائد الذكاء الاصطناعي ستبرر حجم الإنفاق الضخم الذي تتحمله شركات التكنولوجيا الكبرى.

إرسال تعليق