كتب طارق حسن
تتواصل تداعيات واقعة لاعب منتخب مصر للمصارعة زياد حجاج بعد مغادرته مقر بعثة المنتخب في سلوفاكيا وعدم عودته إلى الفندق وانقطاع التواصل معه وسط تحركات رسمية من وزارة الشباب والرياضة واتحاد المصارعة لكشف ملابسات الواقعة
وكان زياد حجاج البالغ من العمر 19 عاما قد شارك مع منتخب مصر في بطولة العالم للشباب للمصارعة الحرة في سلوفاكيا قبل أن يغادر مقر إقامة البعثة عقب انتهاء مشاركته في البطولة ولم تتمكن البعثة من الوصول إليه بعد ذلك
وبحسب ما أعلنته المصادر الرسمية فإن الواقعة تخضع للتحقيق ولم تعلن الجهات المختصة حتى الآن بصورة رسمية عن تفاصيل نهائية بشأن مكان اللاعب أو الأسباب الحقيقية وراء مغادرته البعثة
وفي تطور مثير للجدل يتم تداول أنباء عن اتخاذ إجراءات بحق والد اللاعب حجاج أبو جبل على خلفية الواقعة إلا أن هذه المعلومة تحديدا تحتاج إلى تأكيد رسمى من الجهات الأمنية أو القضائية قبل التعامل معها باعتبارها حقيقة نهائية
واللافت أن والد اللاعب كان قد تحدث لوسائل إعلام مصرية مؤكدا أنه لا يعرف مكان نجله وأن الأسرة تعيش حالة من القلق الشديد وتنتظر معرفة مصيره والاطمئنان عليه وهو ما يجعل مسألة مسؤوليته عن الواقعة محل بحث وتحقيق وليست أمرا محسومًا
القضية هنا أكبر من لاعب غادر معسكرا أو بعثة رياضية
القضية أصبحت سؤالا صريحا عن كيفية إدارة بعثات المنتخبات المصرية في الخارج ومن يتحمل المسؤولية عندما يخرج لاعب من مقر البعثة ولا يعود ومن يراقب تحركات اللاعبين ومن يضمن عودتهم إلى أرض الوطن
والأخطر أن واقعة زياد حجاج ليست الأولى من نوعها في الرياضة المصرية وخاصة في لعبة المصارعة حيث شهدت السنوات الماضية حالات أخرى للاعبين غادروا بعثات المنتخبات المصرية في الخارج وهو ما يفرض ضرورة فتح ملف كامل وليس التعامل مع كل واقعة باعتبارها حادثا منفردا
زياد حجاج نفسه كان من المواهب الواعدة فى المصارعة المصرية وسبق له تحقيق نتائج مميزة فى الفئات السنية والتتويج بذهبية بطولة أفريقيا تحت 20 عاما فى وزن 61 كجم وهو ما يجعل خسارة لاعب بهذه المواصفات قضية تستحق التوقف أمامها بجدية
المطلوب الآن ليس البحث عن شماعة لتعليق الأخطاء عليها
المطلوب تحقيق شفاف يحدد أين حدث الخلل ومن المسؤول عنه وهل كان هناك تقصير إداري أو أمني داخل البعثة وهل توجد أطراف أخرى ساعدت اللاعب على مغادرة مقر البعثة أم أن الأمر يتعلق بقرار فردي من اللاعب
كما يجب أن يتم التعامل مع والد اللاعب بالقانون وحده فإذا ثبتت مسؤوليته فليتحمل تبعاتها وإذا لم تثبت فلا يجوز تحميله مسؤولية قرار لم يثبت أنه شارك فيه
مصر لا تخسر مجرد لاعب عندما يغادر أحد أبنائها بعثة المنتخب
مصر تخسر سنوات من التدريب والإنفاق والحلم عندما يختار لاعب في لحظة ما الابتعاد عن منتخب بلاده
ولهذا فإن ملف زياد حجاج يجب ألا يغلق بمجرد العثور على اللاعب أو معرفة مكانه
بل يجب أن يكون بداية لمراجعة شاملة لمنظومة السفر والإقامة والرقابة والمتابعة داخل بعثات المنتخبات المصرية حتى لا تتحول ظاهرة مغادرة اللاعبين للبعثات إلى مسلسل يتكرر كل عام
والسؤال الذي ينتظر الجميع إجابته
أين زياد حجاج ومن ساعده على مغادرة البعثة إن كان هناك من ساعده
ومن يتحمل مسؤولية ما حدث
والأهم من كل ذلك
هل ستكشف التحقيقات الحقيقة كاملة أم ستنتهى القضية عند حدود اللاعب ووالده فقط

إرسال تعليق