كتب رمضان منير عبد السلام
حيث أنه في غزة الجريحة لم يعد الألم يقاس بعدد الشهداء بل بعدد القلوب التي رأت ولم تتحرك وأذن سمعت وأفواه لم تتكلم حيث أن هناك أم تحت الركام تنادى أبنائها وطفل يبحث بين الأنقاض عن بيت لم يبق منه إلا الغبار هناك مريض يتألم وجريح ينزف وجائع بنتظر لقمة لم تأتي إليه والعالم يراقب المشهد كأنه خبر عابر إن قسوة المعتدى موجعة لكن صمت القادرين على نصرة المظلوم أشد وجعا على النفس فالظلم دائما لا يحتاج إلى جيش يحرسه بل يكفيه صمت الذين يستطيعون أن يقولوا كفى
وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين القرأن لا يرببى في المؤمن قلبا يتفرج على المظلوم ثم يعود إلى حياته وكأن شئ لم يكن والنبى صلي الله عليه وسلم علمنا أن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشتد بعضه بعضا وأن من لا يهتم بأمر المسلمين فليس على هدى الايمان الكامل يا أهل غزة إن خذلانكم لا يعني أن الله خذلكم إن الله يرى دموع الأمهات وأنين الجرحى وخوف الأطفال ويرى أيضا كل يد امتدت بالعون وكل لسان نطق بالحق وكل قلب دعا فى جوف الليل لا تجعلوا كثرة الصامتين توهمكم أنكم وحدكم فربكم أقرب إليكم من كل قريب وليعلم الظالم أن الدماء التي سفكها ليست حبرا يمحى من صفحات التاريخ وأن دعوة المظلوم وإن طال الطريق لا تضيع عند رب لا يظلم مثقال ذرة أما نحن بسؤال ليس فقط ماذا فعل الجلاد بل ماذا فعلنا نحن حين رأينا هل تكلمنا بالحق هل أعنا بما نستطيع أواسينا المنكوب أرفضنا أن يتحول الألم إلى مشهد عابر المؤمن دائما لا يملك دائما تغيير الميدان لكنه يملك ألا يبيع ضميره بالصمت قدلا نستطيع أن نرفع الركام بأيدينا لكن نستطيع أن نرفع بالدعاء ونبذل المال وننصر الحق بالكلمة الصادقة غزة اليوم تنظر ضمير العالم لكنها تنظر قبل ذلك صدق إيماننا نحن فطوبى لمن كان مع المظلوم بقلبه ولسانه ويده وويل لمن إعتاد رؤية المأسى حتى مات إحساسه اللهم كن لأهل غزة واربط على قلوبهم واشفى جرحاهم وارحم شهدائم واطعم وأمن خائفهم واكتب لهم من بعد العسر يسرا
وتحيا مصر دائما وابدا وشعبها العظيم ورئيسها الحكيم وجيشها الأبى بمساندتها لاخوانها الفلسطينين وتحيا بلادى وغزه وليسقط هؤلاء المتغطرسين

إرسال تعليق