ما يؤلم الضحيه ليس قسوة الجلاد بل صمت المتفرجين

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter




كتب رمضان منير عبد السلام 


حيث أنه في غزة الجريحة لم يعد الألم يقاس بعدد الشهداء بل بعدد القلوب التي رأت ولم تتحرك وأذن سمعت وأفواه لم تتكلم حيث أن هناك أم تحت الركام تنادى أبنائها وطفل يبحث بين الأنقاض عن بيت لم يبق منه إلا الغبار هناك مريض يتألم وجريح ينزف وجائع بنتظر لقمة لم تأتي إليه والعالم يراقب المشهد كأنه خبر عابر إن قسوة المعتدى موجعة لكن صمت القادرين على نصرة المظلوم أشد وجعا على النفس فالظلم دائما لا يحتاج إلى جيش يحرسه بل يكفيه  صمت الذين يستطيعون أن يقولوا كفى 

وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين القرأن لا يرببى في المؤمن قلبا يتفرج على المظلوم ثم يعود إلى حياته وكأن شئ لم يكن والنبى صلي الله عليه وسلم  علمنا أن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشتد بعضه بعضا وأن من لا يهتم بأمر المسلمين فليس على هدى الايمان الكامل  يا أهل غزة إن خذلانكم لا يعني أن الله خذلكم إن الله يرى دموع الأمهات وأنين الجرحى وخوف الأطفال ويرى أيضا كل يد امتدت بالعون وكل لسان نطق بالحق وكل قلب دعا فى جوف الليل  لا تجعلوا  كثرة الصامتين توهمكم أنكم وحدكم فربكم أقرب إليكم من كل قريب وليعلم الظالم أن الدماء التي سفكها ليست حبرا يمحى من صفحات التاريخ وأن دعوة المظلوم وإن طال الطريق لا تضيع عند رب لا يظلم مثقال ذرة  أما نحن بسؤال ليس فقط ماذا فعل الجلاد بل ماذا فعلنا نحن حين رأينا هل تكلمنا بالحق هل أعنا بما نستطيع أواسينا المنكوب أرفضنا أن يتحول الألم إلى مشهد عابر المؤمن دائما لا يملك دائما تغيير الميدان لكنه يملك ألا يبيع ضميره بالصمت قدلا نستطيع أن نرفع الركام بأيدينا لكن نستطيع أن نرفع بالدعاء ونبذل المال وننصر الحق بالكلمة الصادقة غزة اليوم تنظر ضمير العالم لكنها تنظر قبل ذلك صدق إيماننا نحن فطوبى لمن كان مع المظلوم بقلبه ولسانه ويده وويل لمن إعتاد رؤية المأسى حتى مات إحساسه اللهم كن لأهل غزة واربط على قلوبهم واشفى جرحاهم وارحم شهدائم واطعم وأمن خائفهم واكتب لهم من بعد العسر يسرا 

وتحيا مصر دائما وابدا وشعبها العظيم ورئيسها الحكيم وجيشها الأبى بمساندتها لاخوانها الفلسطينين وتحيا بلادى وغزه وليسقط هؤلاء المتغطرسين

اضف تعليق

أحدث أقدم