بقلم: محمود أبو زيد
في أجواء إيمانية وروحانية مميزة، شهدت قرية كفر النحال التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية احتفالًا سنويًا بمولد الشيخ صالح أحمد الشافعي محمد محمد أبو خليل الكبير، وسط حضور كبير من المريدين والمحبين والزائرين الذين توافدوا من مختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب عدد من الضيوف من خارج مصر، للمشاركة في هذه المناسبة التي أصبحت تقليدًا سنويًا يجمع الآلاف.
وتتميز الاحتفالية بإقامة حلقات الذكر، وتلاوة القرآن الكريم، والابتهالات والمدائح النبوية، في أجواء يسودها الهدوء والسكينة، ويحرص المشاركون فيها على إحياء معاني المحبة والتسامح والتقرب إلى الله تعالى.
ويذكر أتباع الشيخ أن نسبه يمتد إلى آل البيت، وأنه من آل خليل والطريقة الخليلية، وهي رواية يتناقلها محبوه، ويعتزون بها في مناسباتهم الدينية.
ويؤكد المريدون أن الشيخ صالح كرّس أكثر من خمسين عامًا للدعوة إلى الله، وإصلاح ذات البين، وإكرام الضيف، وإطعام الطعام، ومساعدة المحتاجين، ورعاية الفقراء والمساكين، حتى أصبح مقصدًا لكثير من الناس الذين يقصدونه طلبًا للنصح والإرشاد
وقد وصف القرآن الكريم أولياء الله بقوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: 62-64].
وتبقى مثل هذه المناسبات، بالنسبة للمشاركين فيها، فرصة لتجديد معاني الإيمان، وتعزيز روابط المحبة والتآلف بين الناس، وترسيخ قيم التكافل، والتمسك بالأخلاق الفاضلة، اقتداءً بسيرة الصالحين الذين أفنوا حياتهم في خدمة دينهم ومجتمعهم.

إرسال تعليق