بقلم/ روان أحمد
«أَنَا العَدُّوُّ لِذَاتِي، وَالسُّمُّ فِي كَبِدِي،
وَكُلُّ مَا كُنْتُ أَخْشَاهُ ارْتَكَبْتُهُ بِيَدِي.»
أحيانًا لا يكون أكثر من يؤذينا شخصًا آخر، بل نحن.
نؤذي أنفسنا حين نستهين بما نشعر، ونصمت عن أشياء تؤلمنا، ونكرر اختيارات نعرف جيدًا أنها ستكسرنا، ثم نتساءل بعد ذلك: كيف وصلنا إلى هنا؟
قد يمتلك الإنسان كل ما يساعده على النهوض، ثم يستخدمه ضد نفسه؛ يملك عقله فيرهقه بالتفكير، ويملك قلبه فيتركه يتعلّق بما يؤذيه، ويملك فرصة التغيير فيؤجلها حتى يعتاد ما يؤلمه.
وقد ذقتُ من هذا الألم ما يكفي لأعرف أن النهوض من النفس حين تنقلب على صاحبها ليس أمرًا هيّنًا؛ أحيانًا يكون كأنك تنتزع روحك من شيءٍ اعتادت أن تختبئ فيه.
لكنني تعلّمت أن فهم النفس بداية نجاتها.
حين تعرف لماذا تؤلمك بعض الأشياء، ولماذا تكرر بعض الأخطاء، ولماذا تهرب من نفسك بدل أن تواجهها… تبدأ في استعادة ما أضعته منك.
وليس المطلوب أن تنتصر على نفسك كل يوم، يكفي أحيانًا أن تتوقف عن إيذائها.
فأخطر ما في النفس أنها تعرف نقاط ضعفك أكثر من أي عدو، وتعرف تمامًا من أين تؤلمك.
لذلك… احذر منها حين تتركها بلا فهم، واصنع منها يومًا حليفك بدل أن تكون عدوك.
فليس كلُّ ما يهزمنا يأتي من الخارج…
بعضُ الهزائم تبدأ منّا.

إرسال تعليق