كتب / مؤمن الهواري
غاب عن دنيانا اليوم الفنان القدير محمد التاجي عن عمر ناهز 73 عاما، بعد رحلة طويلة مع المرض أنهكت الجسد ولم تنل من روحه الطيبة. رحيله ترك فراغا في الوسط الفني، إذ كان حضوره دائما بسيطا وصادقا، يختار أدواره بعناية ليبقى قريبًا من وجدان الجمهور.
جنازته التي شهدت حضور عدد كبير من الفنانين جسدت معنى الوفاء، حيث اجتمع زملاؤه وأصدقاؤه ليودعوا رجلا عاش بينهم بلا ضجيج، لكنه ترك أثرا لا يُمحى في قلوب من عرفوه. المشهد كان إنسانيًا بامتياز، يجمع بين الحزن والامتنان لمسيرة امتدت عقودا.
رحيل التاجي يذكرنا أن الفن ليس مجرد أضواء وكاميرات، بل حياة كاملة يعيشها الفنان بين الناس، ويتركها لهم حين يغادر. كل وداع يحمل درسا، ودروس التاجي كانت في بساطته، في صدقه، وفي قدرته على أن يكون جزءا من ذاكرة الفن المصري بلا ادعاء.

إرسال تعليق