تحرك طبي في مصر لوقف عمليات تغيير لون العين

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter




 

كتبت/ لبنى سالم


في الوقت الذي أصبحت فيه عمليات التجميل تشهد تطورًا متسارعًا، ظهرت خلال السنوات الأخيرة تقنيات تستهدف تغيير لون العين لأغراض تجميلية، إلا أن حلم الحصول على لون مختلف للعينين تحول لدى بعض الحالات إلى مضاعفات صحية خطيرة تهدد سلامة الإبصار.




وعلى خلفية شكاوى تلقتها نقابة الأطباء، وتحذيرات من أطباء وجمعيات متخصصة في طب وجراحة العيون، بدأت الجهات الطبية في مصر التحرك لدراسة هذه الممارسات، وسط تأكيدات على ضرورة حماية المرضى من الإجراءات التجميلية التي قد تحمل مخاطر كبيرة على العين.


وتشمل التقنيات المستخدمة في تغيير لون العين عددًا من الإجراءات، من بينها إزالة الخلايا الصبغية بالقزحية باستخدام الليزر، وزراعة قزحية صناعية، وتغيير لون القرنية من الخارج باستخدام تقنيات الليزر.


3 طرق لتغيير لون العين.. والمضاعفات في مرمى التحذيرات


وقال الدكتور محمود إسماعيل، أستاذ الرمد بكلية طب جامعة الأزهر وعضو مجلس إدارة الجمعية الرمدية المصرية، إن عمليات تغيير لون العين تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية.


وأوضح أن النوع الأول يعتمد على استخدام الليزر لإزالة الخلايا الصبغية الموجودة داخل القزحية بهدف تفتيح لون العين، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء قد يرتبط بمخاطر صحية، من بينها ارتفاع ضغط العين والالتهابات ومضاعفات أخرى قد تؤثر على سلامة الإبصار.


أما النوع الثاني فيتمثل في زراعة قزحية صناعية داخل العين، وهي تقنية تهدف إلى إعطاء العين اللون المطلوب، إلا أنها، بحسب أستاذ الرمد، ارتبطت في بعض الحالات بمضاعفات شديدة، من بينها الإصابة بالجلوكوما وضعف الرؤية، وصولًا إلى فقدان البصر في حالات معينة.


أما النوع الثالث فيعتمد على تلوين القرنية من الخارج باستخدام تقنيات الليزر، وهو ما يُطرح باعتباره أقل ضررًا مقارنة ببعض الإجراءات الأخرى، إلا أن المخاطر المحتملة على المدى البعيد تظل محل تحذير ومتابعة طبية.


وأكد إسماعيل أن الجمعية الرمدية المصرية حذرت من هذه الإجراءات، في ظل ما قد تسببه من مضاعفات متفاوتة، تشمل ارتفاع ضغط العين، والالتهابات، وضعف الإبصار، ومشكلات خطيرة قد تصل في بعض الحالات إلى فقدان البصر.


شكاوى أمام نقابة الأطباء


من جانبه، قال الدكتور جمال عميرة، وكيل نقابة الأطباء، إن النقابة تلقت خلال الفترة الماضية عددًا من الشكاوى المتعلقة بإجراء عمليات تغيير لون العين، مؤكدًا أن الأمر لم يتوقف عند مجرد الشكاوى، وإنما تزامن مع وصول حالات إلى أطباء وأساتذة رمد تعاني من مضاعفات بعد الخضوع لهذه الإجراءات.


وأوضح أن هذه التطورات دفعت النقابة إلى التحرك ودراسة الأمر من الناحيتين الطبية والمهنية، إلى جانب التواصل مع الجمعية الرمدية المصرية للوقوف على الرأي العلمي المتخصص بشأن هذه العمليات.


وشدد وكيل نقابة الأطباء على أن أطباء العيون يجب أن يتعاملوا مع هذه الإجراءات بمنتهى الحذر، خاصة إذا ثبت أنها تحمل مخاطر كبيرة على صحة العين أو قد تؤثر على القدرة على الإبصار.


عندما يتحول حلم «العيون الملونة» إلى خطر


وتؤكد التحذيرات الطبية أن تغيير لون العين لأغراض تجميلية ليس إجراءً بسيطًا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تغيير في المظهر، فالعيـن عضو شديد الحساسية، وأي تدخل جراحي أو باستخدام الليزر قد يحمل مخاطر تستوجب تقييمًا طبيًا دقيقًا.


وفي ظل تزايد الإقبال على صيحات التجميل، يظل السؤال الأهم: هل يستحق تغيير لون العين المخاطرة بسلامة البصر؟


وبينما تواصل نقابة الأطباء بحث الشكاوى واتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء ما يثبت من وقائع، تبقى سلامة المريض والحفاظ على عينيه وبصره هي الأولوية، خصوصًا أمام إجراءات تجميلية قد تبدو بسيطة في شكلها، لكنها قد تكون بالغة الخطورة في آثارها.

اضف تعليق

أحدث أقدم