محمود رمضان يكتب : اختلف كما تشاء .. لكن لا تطعن في ظهر من يحمي وطنك

المشاهدات الفعلية للخبر 👁 Flag Counter




بقلم / الإعلامى محمود رمضان 

رئيس جريدة قلب الحدث

رئيس جمعية قلب الحدث للتنمية الشاملة 


قبل أن نهاجم .. اسألوا أولًا : لماذا ؟


خلال الأيام الماضية ، توقفت أمام مشهد أثار بداخلي الكثير من التساؤلات .


بمجرد انتشار خبر القبض على عدد من الصحفيين ، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة من الغضب والهجوم ، وكأن الحكم قد صدر ، وكأن الحقيقة أصبحت معلومة للجميع .


لكن السؤال الذي غاب وسط كل هذا الضجيج كان بسيطًا جدًا : لماذا حدث ذلك ؟ وما الذي دفع الجهات المختصة لاتخاذ هذا الإجراء ؟


أنا هنا لا أدافع عن خطأ ، ولا أطالب أحدًا بأن يصمت أمام أي تجاوز ، لكنني أؤمن أن الدولة لا تدار بمنشور على مواقع التواصل الاجتماعي ، ولا تبنى الأحكام على الانطباعات والشائعات .


هناك جهات أمنية وقضائية تعمل وفق معلومات وتحريات وإجراءات ، ومن حق المجتمع أن ينتظر الحقيقة كاملة قبل أن يصدر أحكامه .


نحن نختلف ، ونتناقش ، وننتقد ، وهذا حق أصيل ، لكن هناك فارقًا كبيرًا بين النقد المسؤول وبين أن نتحول ، دون أن نشعر ، إلى أدوات لنشر الفوضى وزرع الشك بين المواطن ومؤسسات دولته .


والأخطر من ذلك أن هناك من يريد أن يصنع شرخًا بين الشعب والشرطة ، وبين المواطن ومؤسسات الدولة ، وأن يجعل المصري يكره من يقف لحمايته .


وهنا أقولها بكل وضوح : لا يا سادة .. مصر أكبر من كل هذه المخططات .


الضابط الذي يقف في الشارع في أصعب الظروف، والجندي الذي يحرس حدود الوطن، ورجل الأمن الذي يواجه الخطر، جميعهم بشر لهم أسر وأبناء وأحلام، لكنهم اختاروا أن يكونوا في الصف الأول عندما يتعلق الأمر بأمن الوطن .


قد نختلف مع أداء شخص، وقد ننتقد قرارًا، وقد نطالب بالمحاسبة إذا ثبت الخطأ، لكن لا يجوز أن نحول خلافًا أو واقعة إلى كراهية لمؤسسة كاملة ، ولا أن ننسى حجم التضحيات التي قدمها رجال الشرطة والقوات المسلحة من أجل أن يعيش المواطن المصري آمنًا .


مصر ليست مجرد أرض نعيش عليها

مصر وطن ندافع عنه جميعًا . 


وأنا، كمواطن مصرى اعشق تراب بلدى ، أعلن دعمي للدولة المصرية ومؤسساتها ، وأخص بالدعم القوات المسلحة المصرية ووزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني في مواجهة كل من يستهدف أمن مصر واستقرارها، مع التأكيد أن سيادة القانون هي الفيصل في كل شيء .


القوات المسلحة تحمي حدود الوطن وتواجه التهديدات التي تستهدف أرضه وسيادته.


ووزارة الداخلية تعمل على حفظ الأمن الداخلي ومواجهة الجريمة وحماية المواطنين والمنشآت.


وأجهزة الأمن الوطني تعمل على رصد التهديدات التي تستهدف الدولة والمجتمع وكشف المخططات التي قد تمس أمن البلاد.


وفي النهاية، كل هذه المؤسسات تعمل من أجل هدف واحد: أن تظل مصر آمنة ومستقرة ، ولذلك رسالتي إلى كل مصري:

قبل أن تصدق منشورًا، اسأل.

قبل أن تهاجم، انتظر الحقيقة.

قبل أن تحكم، اسمع كل الأطراف.

وقبل أن تكره مؤسسة كاملة، تذكر أن داخلها آلاف المصريين الذين يضحون بحياتهم من أجل أن تعود أنت إلى بيتك آمنًا.


نحن لسنا بحاجة إلى فتنة جديدة بين الشعب ومؤسسات الدولة، نحن بحاجة إلى وعي يحمي مصر.


وأعلن دعمي للقيادة السياسية ومؤسسات الدولة المصرية، وأؤكد أن مصر ستظل أقوى من محاولات الوقيعة، وأكبر من أي مخطط يستهدف وحدتها.


حفظ الله مصر وشعبها، وحفظ جيشها وشرطتها وكل من يقف في سبيل حماية هذا الوطن.


مصر أولًا.. وستظل أولًا.

اضف تعليق

أحدث أقدم