بقلم: فاطمة تمراز.
يا وجعَ الليلِ في صدري، ويا صَمْتي
يا جُرحاً نامَ في قلبي ولمْ يَمْضِ
سأكتبُ عنْ حُبٍّ ماتَ اغتيالاً
ولمْ يجِدْ كفناً يسترُ نبضي
أحببتُكِ حُبّاً لوْ وزَّعوهُ على البشرْ
لكفى القلوبَ وزادَ وازدهرْ
أتيتِني كذباً يزيِّنُهُ القمرْ
ووعدتِني دفئاً.. وكانَ سَقَرْ
قتلتِ الحبَّ لا طعناً، بلْ خداعا
وقلبُكِ باردٌ يهوى الخداعا
تركتِني في مهبِّ الريحِ وحدي
أضُمُّ الليلَ أبكي والتياعا
برعتِ في التمثيلِ حتّى صدَّقكِ قلبي
وكنتُ أراكِ نجماً في سماءِ حُبّي
لبستِ الحبَّ ثوباً مِنْ حريرٍ
وتحتَ الحريرِ سكينُكِ يُخَبّي
سقيتِني وهماً على هيئةِ عشقٍ
فهلْ كانَ الهوى عندكِ لَعِبي؟
قسوتِ وما رحمتِ دموعَ عيني
كأنّي ما سكنتُ يوماً بعينِكْ
أهنتِ دموعَ رجلٍ لا يهونُ
أيبكي العاشقُ الحُرُّ لعينِكْ؟
تركتِ الجُرحَ مفتوحاً بصدري
ونمتِ قريرةً.. يا قسوةَ بينِكْ
أنا لستُ نادماً أنّي هواكِ
ولكنْ نادمٌ أنّي أراكِ
ظلمتِ الحبَّ يا امرأةً تمادَتْ
بقسوتِها، فلا عادَ يراكِ
مضيتِ.. وبقيتُ أنا والرمادْ
أفتِّشُ عنْ حُبٍّ ضاعَ وعادْ
لا أنتِ أنتِ، ولا قلبي أنا
كأنّا لمْ نكُنْ يوماً مُرادْ
يا ربِّ صبِّرْ قلبَها المجروحْ
فقدْ ضلَّتْ، وقلبُ الحبِّ مفضوحْ
واغفرْ لها يا ربِّ قسوتَها
فإنَّ الجُرحَ إنْ طالَ.. دواهُ الروحْ
يا ربِّ علِّمْها بأنَّ الحبَّ صِدقٌ
وأنَّ الكذبَ نارٌ.. والهوى روحْ

إرسال تعليق