كتبت : داليا الشيخ
شهدت أسواق الذهب والعملات والطاقة تحركات متباينة خلال تعاملات الاثنين 2 نوفمبر 2026، مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد تحمله من تغيرات في إمدادات الطاقة ومعدلات التضخم.
الذهب تحت ضغط التراجع العالمي
تعرض الذهب لضغوط قوية مع بداية التعاملات، بعدما هبطت الأونصة إلى مستويات قرب 3900 دولار، متأثرة بعمليات بيع وتصفية مراكز استثمارية، إلى جانب المخاوف من استمرار ارتفاع التضخم وتوجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وسجلت الأونصة تحركات قرب 3900 دولار خلال التعاملات، بينما تراوح سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر حول 6120 جنيهًا وفق بيانات التسعير المتاحة، مع اختلاف الأسعار بين التجار والمصنعية.
الدولار يتحرك قرب 55.6 جنيه
على صعيد سوق الصرف المصرية، سجل الدولار في البنك الأهلي المصري نحو 55.54 جنيه للشراء و55.64 جنيه للبيع، وفق الأسعار المنشورة الاثنين.
وتظل تحركات العملة الأمريكية مرتبطة بتدفقات النقد الأجنبي، وحركة الاستثمارات الأجنبية، وتطورات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب احتياجات السوق المحلية من العملة الصعبة.
النفط يتراجع مع آمال التهدئة
في سوق الطاقة، تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين، بعد موجة ارتفاع شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي، مع تجدد الاتصالات الدبلوماسية بين إيران وقطر بشأن استئناف مسار التفاوض بين واشنطن وطهران.
وانخفض خام برنت بنحو 3% إلى قرابة 110 دولارات للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 100.6 دولار.
ورغم التراجع، لا تزال المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.
المشهد الاقتصادي
تكشف تحركات الأسواق عن حالة من الترقب والحساسية الشديدة تجاه التطورات السياسية. فتراجع النفط قد يخفف بعض الضغوط التضخمية، لكنه لا يعني انتهاء مخاطر الإمدادات، بينما يظل الذهب متأثرًا بتوقعات الفائدة الأمريكية وقوة الدولار.
أما في مصر، فتتداخل حركة الذهب مع سعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الجنيه، في حين تؤثر أسعار النفط في تكلفة الاستيراد والطاقة والضغوط على الموازنة العامة.
وتبقى الاتجاهات المقبلة مرهونة بمسار المفاوضات السياسية، وقرارات البنوك المركزية، ومدى استقرار إمدادات الطاقة خلال الأيام المقبلة.

إرسال تعليق